تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأما رذيلة الخب : فيندرج تحتها : الدهاء . والجربزة . فالدهاء : هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظن صاحبه أنه خير ، وليس بخير في الحقيقة ، ولكن فيه ربح خطير . فإن كان الربح خسيسا ، سمى جربزة . فالفرق بين [ الدهاء ] و [ الجربزة ] يرجع إلى الحقارة والشرف . وأما رذيلة البله : فتندرج تحتها : الغمارة « 1 » . والحمق . والجنون . فأما الغمارة : فهي قلة التجربة بالجملة ، في الأمور العملية ، مع سلامة التخيل وقد يكون الإنسان غمرا في شئ دون شئ ، بحسب التجربة . والغمر بالجملة هو الذي لم تحنكه التجارب . وأما الحمق : فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدى إلى الغاية المطلوبة ، حتى ينهج غير السبيل الموصل فإن خلقة ، سمى حمقا طبيعيّا ، ولا يقبل العلاج . وقد يحدث عند مرض ، فيزول بزوال المرض .
هامش
( 1 ) قال في المختار [ . . . ورجل غمر ، بسكون الميم وضمها أي لم يجرب الأمور . وبابه ظرف . والأنثى غمرة بوزن عمرة ] . ثم قال في باب ظرف [ وقد ظرف الرجل بالضم ظرافة فهو ظريف . . . والظرف الكياسة ] .