وأما رذيلة الخب : فيندرج تحتها :
الدهاء .
والجربزة .
فالدهاء : هو جودة استنباط ما هو أبلغ في إتمام ما يظن صاحبه أنه خير ، وليس بخير في الحقيقة ، ولكن فيه ربح خطير .
فإن كان الربح خسيسا ، سمى جربزة .
فالفرق بين [ الدهاء ] و [ الجربزة ] يرجع إلى الحقارة والشرف .
وأما رذيلة البله : فتندرج تحتها :
الغمارة « 1 » .
والحمق .
والجنون .
فأما الغمارة : فهي قلة التجربة بالجملة ، في الأمور العملية ، مع سلامة التخيل وقد يكون الإنسان غمرا في شئ دون شئ ، بحسب التجربة .
والغمر بالجملة هو الذي لم تحنكه التجارب .
وأما الحمق : فهو فساد أول الرؤية فيما يؤدى إلى الغاية المطلوبة ، حتى ينهج غير السبيل الموصل
فإن خلقة ، سمى حمقا طبيعيّا ، ولا يقبل العلاج . وقد يحدث عند مرض ، فيزول بزوال المرض .
هامش
( 1 ) قال في المختار [ . . . ورجل غمر ، بسكون الميم وضمها أي لم يجرب الأمور . وبابه ظرف . والأنثى غمرة بوزن عمرة ] .
ثم قال في باب ظرف [ وقد ظرف الرجل بالضم ظرافة فهو ظريف . . . والظرف الكياسة ] .