الحصر كما سيأتي ، ولا مخلص عن هذه المحظورات إلا بتوفيق اللّه ورحمته ؛ ولذلك قال عليه السّلام :
[ الناس كلهم موتى إلا العالمون .
والعالمون كلهم موتى ، إلا العاملون .
والعاملون كلهم موتى إلا المخلصون .
والمخلصون على خطر عظيم ] .
فنسأل اللّه تعالى أن يمدنا يتوفيقه ، لنجاوز الأخطار في هذه الدار ، ولا ننخدع بدواعى الاغترار .
* * * وأما العفة : فهي فضيلة القوة الشهوانية . وهي انقيادها على تيسر وسهولة للقوة العقلية ، حتى يكون انقباضها وانبساطها بحسب إشارتها .
ويكتنفها رذيلتان :
الشره . والخمود .
فالشره : هو إفراط الشهوة إلى المبالغة في اللذات التي تستقبحها القوة العقلية ، وتنهى عنها .
والخمود : هو خمود الشهوة عن الانبعاث إلى ما يقتضى العقل نيله وتحصيله ، وهما مذمومان .
كما أن العفة التي هي الوسط محمودة .
وعلى الإنسان أن يراقب شهوته ، والغالب عليها الإفراط ، لا سيما إلى مقتضى الفرج والبطن ، وإلى المال والرياسة ، وحب الثناء .
والإفراط والتفريط في كل ذلك نقصان .
ميزان العمل — صفحة 269
مساهمون: الغزالي
ص٢٦٩