وكان لا يتكدر عليها ابتهاجها بما يتجلى لها من جمال الحق وجلاله .
ولكن لما عسر ذلك قيل :
[ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ]
وقد رأى بعض المشايخ رسول اللّه في المنام فقال :
ما الذي أردت بقولك :
[ شيبتنى هود وأخواتها ]
فقال قوله :
[ فاستقم كما أمرت ]
يعنى الاستمرار على الصراط المستقيم ، وطلب الوسط بين هذه الأطراف شديد ، وهو أدق من الشعرة ، وأحد من السيف ، كما وصف من حال الصراط في الدار الآخرة .
ومن استقام على الصراط في الدنيا ، استقام على الصراط في الآخرة - إذ يموت المرء على ما عاش عليه ، ويحشر على ما مات عليه .
ولذلك وجب في كل ركعة من الصلات ، قراءة الفاتحة المشتملة على قوله :
[ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ]
فإنه أعقد الأمور وأعصاها على الطالب ولو كلف ذلك في خلق واحد لطال العناء فيه .
وقد كلفنا ذلك في جميع الأخلاق ، مع خروجها عن