تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وكان لا يتكدر عليها ابتهاجها بما يتجلى لها من جمال الحق وجلاله . ولكن لما عسر ذلك قيل :
[ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ]
وقد رأى بعض المشايخ رسول اللّه في المنام فقال : ما الذي أردت بقولك : [ شيبتنى هود وأخواتها ] فقال قوله : [ فاستقم كما أمرت ] يعنى الاستمرار على الصراط المستقيم ، وطلب الوسط بين هذه الأطراف شديد ، وهو أدق من الشعرة ، وأحد من السيف ، كما وصف من حال الصراط في الدار الآخرة . ومن استقام على الصراط في الدنيا ، استقام على الصراط في الآخرة - إذ يموت المرء على ما عاش عليه ، ويحشر على ما مات عليه . ولذلك وجب في كل ركعة من الصلات ، قراءة الفاتحة المشتملة على قوله :
[ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ]
فإنه أعقد الأمور وأعصاها على الطالب ولو كلف ذلك في خلق واحد لطال العناء فيه . وقد كلفنا ذلك في جميع الأخلاق ، مع خروجها عن