تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

بيان إمكان تغيير الخلق

لقد ظن بعض المائلين إلى البطالة أن الخلق كالخلق فلا يقبل التغيير ، والتفت إلى قوله عليه السّلام : [ فرغ اللّه من الخلق ] . وظن أن المطمح في تغيير الخلق طمع في تغيير خلق اللّه ، عز وجل ، وذهل عن قوله عليه السّلام : [ حسنوا أخلاقكم ] . وإن ذلك لو لم يكن ممكنا ، لما أمر به . ولو امتنع ذلك ، لبطلت الوصايا والمواعظ ، والترغيب والترهيب فإن الأفعال نتائج الأخلاق ، كما أن الهوىّ إلى أسفل . نتيجة الثقل الطبيعي ، فلم يتوجه الملام إلى أحدهما دون الآخر . * * * بل كيف ينكر تهذيب الإنسان ، مع استيلاء عقلة ؟ وتغيير خلق البهائم ممكن . إذ ينتقل الصيد من التوحش إلى التأنث . والكلب من الأكل « 1 » إلى التأدب . والفرس من الجماح إلى السلاسة . وكل ذلك تغيير خلق . والقول الشافي فيه ، أن ما خلق اللّه تعالى قسمان :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
ميزان العمل — صفحة 247 | الغزالي / سليمان دنيا