من جملة الشهوات ، دون المحمود .
والمحمود من فعل اللّه تعالى ، وهي قوة جعلت في الإنسان ، لتنبعث بها النفس لنيل ما فيه صلاح بدنه :
إما بإبقاء بدنه .
أو بإبقاء نوعه .
وإصلاحهما جميعا .
والمذموم من فعل النفس الأمارة بالسوء ، وهو استحبابها لما فيه لذتها البدنية ،
وهذه الشهوة ، إذا غلبت ، سميت هوى ؛ فإنها تستتبع الفكرة وتستخدمها لتستغرق وقتها ، في الامتثال لأمرها .
والفكرة مترددة بين :
الشهوة .
والعقل .
يخدمها العقل فوقها .
والشهوة تحتها .
فمتى مالت الفكرة نحو العقل ، ارتفعت وشرفت ، وولدت المحاسن .
وإذا مالت إلى الشهوة ، تسفلت إلى أسفل السافلين ، وولدت القبائح .
ميزان العمل — صفحة 246
مساهمون: الغزالي
ص٢٤٦