تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أول الأمر ، حتى توجد في الحيوان الذي هو جنسه . ثم توجد قوة الحمية والغضب بعده . وأما قوة الفكر ؛ فإنها توجد آخرا . والسبب الثاني « 1 » : أن يتأكد الخلق بكثرة العمل بموجبه ، والطاعة له ، وباعتقاد كونه حسنا مرضيا . والناس فيه أربع مراتب : الأولى : هو الإنسان الغفل الذي لا يعرف الحق من الباطل ، والجميل من القبيح ، فسيبقى خاليا عن الاعتقاد ، وخاليا أيضا عن تشمير شهواته ، باتباع اللذات . فهذا أقبل الأقسام للعلاج ، فلا يحتاج إلا إلى تعليم مرشد . وإلى باعث في نفسه ، يحمله على الاتباع ، . فيحسن خلقه في أقرب وقت . والثانية : أن يكون قد عرف قبح القبيح ، ولكنه لم يتعود العمل الصالح ، بل زيّن له شر عمله ، يتعاطاه انقيادا لشهواته ، وإعراضا عن صواب رأيه . فأمره أصعب من الأول ؛ إذ تضاعفت علته ، فعليه وظيفتان : إحداهما : قلع مارسخ فيه من كثرة التعود للفساد . والآخر : صرف النفس إلى ضده . وعلى الجملة : هو في محل قبول الرياضة ، إن انتهض لها عن جد كامل .
هامش
( 1 ) في الأصل بدون كلمة ( الثاني ) .