تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فمتى كان الفارس حاذقا ، وفرسه مروضا . وكلبه مؤدبا ، معلما ، منقادا . صار حريا بالنجح . ومتى كان هو في نفسه أحمق . وكان الفرس جموحا . والكلب عقورا . فلا فرسه ينبعث تحته منقادا . ولا كلبه يسترسل بإشارته مطيعا . فهو خليق بأن يعطب ، فضلا عن أن ينال ما طلب .

بيان مراتب النفس في مجاهدة الهوى والفرق بين إشارة الهوى والعقل

إعلم أن للإنسان في مجاهدة الهوى ثلاثة أحوال : الأولى : أن يغلبه الهوى ، فيملكه ، ولا يستطيع له خلافا ، وهو حال أكثر الخلق ، وهو الذي قال اللّه تعالى فيه :
[ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ]
إذ لا معنى للإله إلا المعبود . والمعبود هو المتبوع إشارته . فمن كان تردده في جميع أطواره ، خلف أغراضه البدنية وأوطاره فقد اتخذ إلهه هواه .