[ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى ]
وإن ضيع ثغره وأهل رعيته ، ذم أثره ، وانتقم منه عند لقاء اللّه تعالى ، وقال اللّه يوم القيامة ، كما ورد في الخبر :
[ يا راعى السوء ، أكلت اللحم ، وشربت اللبن ، ولم ترد الضالة ، ولم تجبر الكسير . اليوم انتقم منك ]
وهذا الجهاد ذكره بالروح مفرح ، وغذاء للروح .
وتحقيقه بالعمل ، بالحقيقة ، هو نزع الروح .
ولن يعرف ذلك إلا من طالب نفسه بترك شهواته .
ولذلك قالت الصحابة :
[ رجعنا من الجهاد الأصغر ، إلى الجهاد الأكبر ] .
فسموا مجاهدة الكفار بالسيف ، الجهاد الأصغر .
وكذلك سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي الجهاد ، أفضل ، يا رسول اللّه ؟ فقال عليه السّلام :
[ جهادك « 1 » هواك ] .
ولذلك قال :
[ ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد من ملك نفسه عند الغضب ] .
* * * مثال آخر : مثل العقل ، كمثل فارس متصيد .
وشهوته كفرسه .
وغضبه ، ككلبه .
هامش
( 1 ) أي أن تجاهد هواك .