تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
[ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً ، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى ]
وإن ضيع ثغره وأهل رعيته ، ذم أثره ، وانتقم منه عند لقاء اللّه تعالى ، وقال اللّه يوم القيامة ، كما ورد في الخبر : [ يا راعى السوء ، أكلت اللحم ، وشربت اللبن ، ولم ترد الضالة ، ولم تجبر الكسير . اليوم انتقم منك ] وهذا الجهاد ذكره بالروح مفرح ، وغذاء للروح . وتحقيقه بالعمل ، بالحقيقة ، هو نزع الروح . ولن يعرف ذلك إلا من طالب نفسه بترك شهواته . ولذلك قالت الصحابة : [ رجعنا من الجهاد الأصغر ، إلى الجهاد الأكبر ] . فسموا مجاهدة الكفار بالسيف ، الجهاد الأصغر . وكذلك سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي الجهاد ، أفضل ، يا رسول اللّه ؟ فقال عليه السّلام : [ جهادك « 1 » هواك ] . ولذلك قال : [ ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد من ملك نفسه عند الغضب ] . * * * مثال آخر : مثل العقل ، كمثل فارس متصيد . وشهوته كفرسه . وغضبه ، ككلبه .
هامش
( 1 ) أي أن تجاهد هواك .