تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ودل ب [ المجاهدة بالنفس ] « 1 » على [ الشجاعة والحلم اللذين هما تابعان لإصلاح الحمية ، وإسلاسها للدين والعقل ، حتى تنبعث ، مهما انبعثا « 2 » ، وتسكن ، مهما سكنا ) . وعليه دل قوله تعالى :
[ خُذِ الْعَفْوَ ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ]
وقال عليه السّلام في تفسيره : [ هو أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطى من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتحسن لمن أساء إليك ] . و [ العفو عمن ظلمك ] هو نهاية الحلم والشجاعة . و [ إعطاء من حرمك ] هو نهاية الجود . و [ وصل من قطعك ] هو نهاية الإحسان .

بيان مثال النفس مع القوى المتنازعة

مثل نفس الإنسان في بدنه ، كمثل وال في مدينته ؛ ومملكته . وقواه وجوارحه ، الخادمة للبدن : بمنزلة الصناع والعملة . والقوة العقلية المفكرة : له كالمشير الناصح « 3 » ، والوزير العاقل
هامش
( 1 ) في الأصل [ ودل بالمجاهدة على الشجاعة . . . إلخ ] . ( 2 ) في الأصل [ انبعث ] . ( 3 ) هذا يفيد أن المراد ب ( القوة العقلية ) العقل العملي : لأنه الذي يتدخل في الأمور الجزئية .
ميزان العمل — صفحة 235 | الغزالي / سليمان دنيا