ودل ب [ المجاهدة بالنفس ] « 1 » على [ الشجاعة والحلم اللذين هما تابعان لإصلاح الحمية ، وإسلاسها للدين والعقل ، حتى تنبعث ، مهما انبعثا « 2 » ، وتسكن ، مهما سكنا ) .
وعليه دل قوله تعالى :
[ خُذِ الْعَفْوَ ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ]
وقال عليه السّلام في تفسيره :
[ هو أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطى من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتحسن لمن أساء إليك ] .
و [ العفو عمن ظلمك ] هو نهاية الحلم والشجاعة .
و [ إعطاء من حرمك ] هو نهاية الجود .
و [ وصل من قطعك ] هو نهاية الإحسان .
بيان مثال النفس مع القوى المتنازعة
مثل نفس الإنسان في بدنه ، كمثل وال في مدينته ؛ ومملكته .
وقواه وجوارحه ، الخادمة للبدن : بمنزلة الصناع والعملة .
والقوة العقلية المفكرة : له كالمشير الناصح « 3 » ، والوزير العاقل
هامش
( 1 ) في الأصل [ ودل بالمجاهدة على الشجاعة . . . إلخ ] .
( 2 ) في الأصل [ انبعث ] .
( 3 ) هذا يفيد أن المراد ب ( القوة العقلية ) العقل العملي : لأنه الذي يتدخل في الأمور الجزئية .