وقوة الشهوة .
وقوة الغضب .
ومهما هذبت قوة الفكر ، وأصلحت كما ينبغي ، حصلت بها الحكمة التي تحدث اللّه عنها حيث قال :
[ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ]
وثمرتها أن يتيسر له الفرق .
بين الحق والباطل ، في الاعتقادات .
وبين الصدق والكذب في المقال .
وبين الجميل والقبيح ، في الأفعال .
ولا يلتبس عليه شئ من ذلك ، مع أنه الأمر الملتبس على أكثر الخلق . ويعين على إصلاح هذه القوة وتهذيبها ، ما أودعناه [ معيار العلم ] « 1 » .
والقوة الثانية : هي الشهوة ، وبإصلاحها تحصل العفة ، حتى تنزجر النفس عن الفواحش ، وتنقاد للمواساة ، والإيثار المحمود بقدر الطاقة .
والثالثة : الحمية الغضبية ، وبقهرها وإصلاحها
يحصل الحلم ، وهو كظم الغيظ وكف النفس ، عن التشفي .
وتحصل الشجاعة ، وهي كف النفس عن الخوف ، والحرص ، المذمومين في كتاب اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) هذا يدل على أن كتاب ( معيار العلم ) في المنطق الذي هو قسم من كتاب [ تهافت الفلاسفة ] متقدم في التأليف على كتاب [ ميزان العمل ] .