تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
إن نعرّف ذات الحج ، لم يلزمنا ذكر الخف ، والمطهرة ؛ وإن كان يحتاج إليهما في التوصل إليه . وإنما نميز العلوم التي تبقى معلوماتها أبد الآبدين ، لا تزول ولا تحول . ومثل ذلك لا يختلف باختلاف الأعصار والأمم . وذلك يرجع إلى العلم باللّه وصفاته وملائكته ، وكتبه ، ورسله . وملكوت السماوات والأرض . وعجائب النفوس الإنسانية والحيوانية من حيث إنها مرتبة بقدرة اللّه عز وجل ، لا من حيث ذواتها . فالمقصود الأقصى العلم باللّه . وملائكة اللّه لا بد من معرفتهم ؛ لأنهم واسطة بين اللّه ، وبين النبي . وكذا معرفة النبوة ، والنبي ؛ لأن النبي واسطة بين الخلق والملائكة ، كما أن الملك واسطة بين اللّه والنبي . وهكذا يتسلسل إلى آخر العلوم النظرية . وغايتها وأقصاها العلم باللّه عز وجل ، ولكن ينشعب القول فيه انشعابا كثيرا ، إذ يدل بعضها على بعض . ولذلك يكثر القول فيه . * * * القسم الثاني : العلم العملي ، وهو ثلاثة علوم : علم النفس بصفاتها وأخلاقها ، وهو الرياضة ومجاهدة الهوى ، وهو أكبر مقصود هذا الكتاب .