تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أيضا مصلح نفسه ، ومهذب خلقه ، ومميط عن النفس رذيلة الغفلة ، والقساوة ، وقلة الشفقة ، على ما سنذكره في تفصيل سوء الأخلاق وحسنها . * * * فقد عرفت أن سعادة النفس وكمالها ، أن تنتقش بحقائق الأمور الإلهية ، وتتحد بها ، حتى كأنها هي . وإن ذلك لا يكون إلا بتطهير النفس عن هيئات ردية تقتضيها الشهوة والغضب . وذلك بالمجاهدة والعمل . فالعمل للطهارة . والطهارة شرط في ذلك الكمال ؛ ولذلك قال عليه السلام [ بنى الدين على النظافة ] .

بيان مفارقة طريق الصوفية - في جانب العلم - طريق غيرهم

إعلم أن جانب العمل متفق عليه ، وأنه مقصود لمحو الصفات الردية ، وتطهير النفس من الأخلاق السيئة . ولكن جانب العلم مختلف فيه . وتباين فيه طرق الصوفية ، طرق النظار من أهل العلم . فإن الصوفية لم يحرّضوا على تحصيل العلوم ، ودراستها ، وتحصيل ما صنفه المصنفون ، في البحث عن حقائق الأمور .