تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والدافعة هي الخادمة التي لا خادم لها ، وكأنها الكناس في نظام أمر البلد . ثم الحرارة ، والبرودة ، والرطوبة ، واليبوسة ، تخدم القوى الهاضمة . والجاذبة . والماسكة . والدافعة . وهذه آخر درجات القوى في الأجسام . * * * وقد ضرب للقوى المذكورة مثال يقربها إلى أفهام العوام . فقيل : القوة المفكرة ، مسكنها وسط الدماغ بمنزلة الملك ، يسكن وسط المملكة . والخيالية مسكنها مقدم الدماغ ، جارية مجرى صاحب بريده ؛ إذ مجتمع الأخبار عنده . والحافظة التي مسكنها موخر الدماغ جارية مجرى خادمه . والقوى الناطقة جارية مجرى ترجمانه . والعاملة جارية مجرى كاتبه . والحواس جارية مجرى الجواسيس ، وأصحاب الأخبار الصادقة اللهجة فيما يرفعونه من الأخبار . فيلتقط كل واحد الخبر من الصقع الذي وكل به . إذ البصر موكل بعالم الألوان . والسمع بالأصوات . وهكذا الجميع . فيرفعون هذه الأخبار إلى صاحب البريد . وصاحب البريد يسقط ما يراه حشوا ، ويرفع الباقي صافيا إلى حضرة الملك .