تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فيميزه ويعرف منافعه ومضاره ويسلمه لخادمه إلى وقت الحاجة . فحينئذ يتقدم بإخراجه . وكما أن الأعمال التي يتولاها الملك ، بنفسه ، أشرف مما يستعمل فيه غيره ، فكذلك ما تتولاه النفس التي هي الملك بالحقيقة بواسطة المفكرة من : الروية ، والاعتبار ، والقياس ، والفراسة ، واستنباط المجهول . أشرف مما تستعمل فيه الخدم . * * * وهذا المثال قريب مما روى أن كعب الأحبار قال : دخلت على عائشة ، فقالت : الإنسان عيناه مهاد ، وأذناه قمع ، ولسانه ترجمان ، ويداه جناحان ، ورجلاه بريدان . والقلب ملك ، فإذا طاب ، طاب جنوده . فقالت : هكذا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : * * * فهذه جمل من أحوال النفس ، تلوناها عليك ، على سبيل الاقتصاد ، وإنها بعض عجائب النفس . * * * ولو نظرت في تشريح الأعضاء ، وفحصت عن عدد العروق والأعصاب ، والعظام ، والشرايين ، والأوردة .