فإن العقل هو الرئيس المخدوم .
ويخدمه وزيره ، وهو أقرب الأشياء إليه ، وهو العقل العملي الذي سميناه قوة عاملة ، بحسب مراسم العقل .
فإن العقل العملي لأجل تدبير البدن .
والبدن آلة للنفس ومركبها ، يقتنص به بواسطة الحواس ، مبادئ العلوم التي تستنبط منها حقائق الأمور .
* * * ثم العقل العملي يخدمه الوهم .
والوهم يخدمه قوتان :
قوة بعده ، وقوة قبله .
فالقوة التي بعده ، هي القوة الحافظة لما أدركه ، وأداة إليه .
والقوة التي قبله ، هي جميع القوى الحيوانية على الترتيب الذي سنذكره .
* * * ومن جملتها المتخيلة ، أعنى المفكرة . ويخدمها قوتان مختلفتا المأخذ .
فالقوة الرغيبية الشوقية تخدمها بالانبعاث ؛ لأن انبعاثها إلى الحركة بالتخيل والفكر .
والقوة الحافظة للصور ، التي في الحس المشترك ، تخدمها بقبول التركيب والتفصيل فيما فيها من الصور .
ثم هذان رئيسان لطائفتين :
ميزان العمل — صفحة 211
مساهمون: الغزالي
ص٢١١