تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فإن العقل هو الرئيس المخدوم . ويخدمه وزيره ، وهو أقرب الأشياء إليه ، وهو العقل العملي الذي سميناه قوة عاملة ، بحسب مراسم العقل . فإن العقل العملي لأجل تدبير البدن . والبدن آلة للنفس ومركبها ، يقتنص به بواسطة الحواس ، مبادئ العلوم التي تستنبط منها حقائق الأمور . * * * ثم العقل العملي يخدمه الوهم . والوهم يخدمه قوتان : قوة بعده ، وقوة قبله . فالقوة التي بعده ، هي القوة الحافظة لما أدركه ، وأداة إليه . والقوة التي قبله ، هي جميع القوى الحيوانية على الترتيب الذي سنذكره . * * * ومن جملتها المتخيلة ، أعنى المفكرة . ويخدمها قوتان مختلفتا المأخذ . فالقوة الرغيبية الشوقية تخدمها بالانبعاث ؛ لأن انبعاثها إلى الحركة بالتخيل والفكر . والقوة الحافظة للصور ، التي في الحس المشترك ، تخدمها بقبول التركيب والتفصيل فيما فيها من الصور . ثم هذان رئيسان لطائفتين :