هذا المعتقد إلى معروف بدقائق العلوم ، كأرسطوطاليس ، .
وأفلاطون ، أو إلى فرقة كالفلاسفة .
ويستدرج السامع بأن معرفتك لا تزيد على معرفتهم ، وقد بحثوا زمانا ، وما تحصلوا على طائل .
ولا يشعر ذلك المسكين بتلبيسه فيصدقه ؛ لموافقة طبعه .
ولا يطالبه بالبرهان في نقل المذهب عمن نقله . ولو أخبره بأثر يتعلق به خسران درهم ، لكان لا يصدقه إلا ببرهان .
ولو قال له : إن أباك أقر لفلان بالدراهم العشرة التي خلفها لك ، ومعه به سجل فيه خط الشهود ، لقال : ما الحجة فيه ؟
وأين الشاهد الحي الذي يشهد به ؟ وأي خبر في السجل المكتوب ؟
وفي نقل الخطوط ؟
ثم يصدقه في نقل مذهب من سماه :
من غير شاهدين يشهدان على سماعه ،
ومن غير عرض خط ذلك المذكور .
ومن غير عرض تصنيف من تصانيفه ، ولو بخط غيره .
ثم لو سمع ذلك المذكور « 1 » بأذنه يصرح بذلك ، لكان ينبغي أن يتوقف في القبول ، زاعما أنه لا برهان عليه .
وإن كان أخذه تقليدا ، فتقليد الأنبياء ، والأولياء ، والعلماء بل تقليد الجماهير والدهماء ، من الخلق ، أولى ، من تقليد واحد ليس معصوما من الخطأ .
* * *
هامش
( 1 ) أي لو سمع هذا الذي يحتاط في شؤون الدنيا والأموال ، ولا يحتاط في تحقيق الأخبار التي تتعلق بالمعتقدات ، بأذنه ، ممن ينسب إليهم المضللون من الناس قضية إنكار البعث ، كأرسطوطاليس وأفلاطون ، لكان ينبغي أن يتوقف في القبول . . . إلخ