تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هذا المعتقد إلى معروف بدقائق العلوم ، كأرسطوطاليس ، . وأفلاطون ، أو إلى فرقة كالفلاسفة . ويستدرج السامع بأن معرفتك لا تزيد على معرفتهم ، وقد بحثوا زمانا ، وما تحصلوا على طائل . ولا يشعر ذلك المسكين بتلبيسه فيصدقه ؛ لموافقة طبعه . ولا يطالبه بالبرهان في نقل المذهب عمن نقله . ولو أخبره بأثر يتعلق به خسران درهم ، لكان لا يصدقه إلا ببرهان . ولو قال له : إن أباك أقر لفلان بالدراهم العشرة التي خلفها لك ، ومعه به سجل فيه خط الشهود ، لقال : ما الحجة فيه ؟ وأين الشاهد الحي الذي يشهد به ؟ وأي خبر في السجل المكتوب ؟ وفي نقل الخطوط ؟ ثم يصدقه في نقل مذهب من سماه : من غير شاهدين يشهدان على سماعه ، ومن غير عرض خط ذلك المذكور . ومن غير عرض تصنيف من تصانيفه ، ولو بخط غيره . ثم لو سمع ذلك المذكور « 1 » بأذنه يصرح بذلك ، لكان ينبغي أن يتوقف في القبول ، زاعما أنه لا برهان عليه . وإن كان أخذه تقليدا ، فتقليد الأنبياء ، والأولياء ، والعلماء بل تقليد الجماهير والدهماء ، من الخلق ، أولى ، من تقليد واحد ليس معصوما من الخطأ . * * *
هامش
( 1 ) أي لو سمع هذا الذي يحتاط في شؤون الدنيا والأموال ، ولا يحتاط في تحقيق الأخبار التي تتعلق بالمعتقدات ، بأذنه ، ممن ينسب إليهم المضللون من الناس قضية إنكار البعث ، كأرسطوطاليس وأفلاطون ، لكان ينبغي أن يتوقف في القبول . . . إلخ