تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان العمل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وطريق زماني متغير . فأين من هذا العموم ، ادعاء ادعاء الشيخ محمد عبده أن المعلم الأول صرح بأن اللّه يعلم [ الجزئيات الشخصية على وجه شخصيتها ] ؟ إذن حتى الآن ، لم نظفر من نص « المعلم الأول » بما يؤيد ادعاء « الشيخ محمد عبده » عليه ، فلنتقدم خطوة أخرى . يقول « المعلم الأول » : [ ولكن ليس يظهر له شئ منها عن ذواتها داخل « كذا » . في الزمان والآن ، بل عن ذاته . والترتيب الذي عنده شخصا فشخصا بغير نهاية ] . فما معنى قوله : [ ليس يظهر له شئ منها عن ذواتها داخل في الزمان والآن ] ؟ ولعله واضح أن الضمير في [ منها ] راجع إلى [ الكلى والجزئي ] في قوله السابق [ فكل كلى وجزئي ، ظاهر عن ظاهريته الأولى ) . إن في العبارة [ إثباتا ] و [ نفيا ] . أما الأول : فهو إثبات أن الأشياء تظهر له عن ذاته . وأما الثاني : فهو نفى أن يظهر له شئ منها عن ذواتها داخل في الزمان والآن . فما معناهما ؟ لعله يقصد من ذلك ما يسمونه ب [ العلم الفعلي ] و [ العلم الانفعالي ] . ويفسرون [ العلم الفعلي ] بالعلم الذي يكون مصدر وجود الشئ وسابقا عليه ، كالصورة في رأس المهندس ، تكون أصلا وسابقة للبيت يبنيه على وفقها ويفسرون [ العلم الانفعالي ] بالعلم الذي يستمد من وجود الشئ الموجود في الخارج ، كعلم عامة الناس بالبيت بعد أن يبنيه المهندس . هل هذا هو المراد ؟ إن يكنه فليس فيه ما يصلح أن يكون مؤيدا للشيخ « محمد عبده » . وإن يكن غيره ، فما هو بظاهر في مراد الشيخ « محمد عبده » الذي يدعى