ما يوجبه العقل . بل لا خلاف بين المتحركين والحركتين إلا أن أحدهما يحس ، والآخر لا يحس « 1 » .
مفتتح السعي في تحصيل الاستقامة هو التعرف للسيرة التي هي أدوى والسيرة التي هي أشفى « 2 » لنفسين إحداهما إلى الأخرى فيؤثر منها الأعلى . ومتى ألفاهما « 3 » من التساوي بحيث يقصر عقله عن إثبات الحكم فيها التجأ إلى الشريعة الإلهية ، ولا يثق في أمرهما بالعقل الجزئي . فمن أحب أن يعيش عيشة الملتذين على الإطلاق فهو مفتقر في اختيار السيرة إلى استبراء هذه الحالات . [ 152 ا ] وكل من أهمل أمره فهو إما عادم التأدب ، وإما منحل العزيمة .
إن للإيمان « 4 » درجات شتى : أولاها الخوف ، ثم الرجاء ، ثم اليقين ، ثم الحب ، ثم الاتصال ، ثم الاتحاد . وللكفر « 5 » درجات شتى : أولاها الزيغ ، ثم الرين ، ثم الغشاوة ، ثم الطبع ، ثم الغلاف ، ثم القفل . وللقبول درجات شتى : أولاها الارتضاء ، ثم التقريب ، ثم الاحتباء « 6 » ، ثم الاصطفاء ، ثم الاستخلاص ، ثم الرفع بالإجلال . وللرد درجات شتى : أولاها الحط ، ثم القطع ، ثم الإبعاد ، ثم الطرد ، ثم الخسأة ، ثم الطرح بالإهلاك .
الإيمان هو إذعان النفس للحق على سبيل التصديق له باليقين ؛ ومتى صار ملكة للنفس فإنه سيؤديه إلى العمل بما يوافق الحق . ومن « 7 » حرص على ما لا يحتاج إليه وترك ما يحتاج إليه فكأنه تكلف ما لم يخلق له وأسقط ما خلق له . والفطن الكيس « 8 » من استفرغ أيامه لتأدية ما خلق له . والمغبوط من كفى « 9 » الاهتمام بما يشغله عن الخير المطلق .
هامش
( 1 ) والآخر لا يحسن : ساقطة من س .
( 2 ) س : هي أشفى لنفسين ؛ وفي ص : التي أدوى والسيرة التي هي أشفى إحداهما . . .
( 3 ) من هنا اضطراب في س وتداخل كلام بعض في بعض ، وقد ورد ما يتلو في س في غير موضعه في ورقة 73 ب ( لوحة 63 ا ) .
( 4 ) س : للتوفيق .
( 5 ) س : وللخذلان . - درجات شتى . . . الارتضاء : ناقصة في س .
( 6 ) ص الاحتيآ .
( 7 ) ص : ومتى .
( 8 ) ص : متى .
( 9 ) س : بالاهتمام .