تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بالمساعدة ، والرؤساء بالتقريظ ، والملوك بالطاعة ، والمعيشة بالإصلاح وذا الرحم بحسن التفقد - فقد استحق المحمدة . ومن تعاهد الأعداء بالأذى ، وذوى الاغتياب « 1 » بالمناقضة ، وذوى الحسد بالمغابطة ، وذوى البغى بالمداحسة « 2 » ، وذوى السفه بالحلم والإغضاء ، وذوى المواثبة بالوقار ، وذوى المشاتمة بالاستحقار وذوى الدغل بالاحتراس - فقد استفاد الأمنة . ولا يوصف الإنسان باقتناء العدالة المطلقة إلا بالجمع بين « 3 » الحالتين ، واستحكام الدربة فيهما ، واستيلاء المران عليهما . إن المساعدة هي ترك الخلاف على المعاشرين بالنطق ، إيثارا لأن يلتذوا بمخالطته ، والشكاسة هي [ 150 ا ] الاعتياص « 4 » على المعاشرين بالنطق « 5 » تعمدا للخلاف عليهم في شرائط الأنس . والتملق هو التحبب إلى المعاشرين مع التغافل عما يلحقه من شنار الاستخفاف به . والحب هو انجذاب النفس إلى الاتحاد بالشئ المرغوب فيه « 6 » . والسرور « 7 » هو التذاذ النفس بما تحدثه « 8 » من الخيرات . والخوف هو ألم نفساني عارض « 9 » لفوت المحبوب . والحياء هو ألم نفساني عارض للنفس من فزع عار النقيصة . والخجل هو حيرة النفس لاستيلاء الحياء عليها بالإفراط . واللجاج هو التمادي في العناد إلى الفعل المزجور عنه . والوقاحة هي لجاج النفس في تعاطى ما يذم عليه من الأفعال . والإباء هو استعصاء النفس بالترفع عن الانقياد للواجب . والحسد هو الاغتمام للخيرات التي تتفق للأخيار .
هامش
( 1 ) ص : الاعتيال ، وكذا في س . ولا معنى له هنا ، ولا يصح تصحيحها بالغين المعجمة ، لأن الاغتيال : القتل غيلة . ( 2 ) دحس بين القوم دحسا : أفسد ؛ والدحس : التدسيس للأمور ؛ والمقصود بالمداحسة : ايقاع الفساد بين ذوى البغى حتى تضرب بعضهم ببعض . ( 3 ) س : من . ( 4 ) ص : الاعتياض / س : الاعساض - واعتاض الأمر عليه : اشتد - أي الاشتداد على المعاشرين الخ . ( 5 ) بالنطق . . . المعاشرين : ساقط في س . ( 6 ) فيه : ناقصة في س . ( 7 ) ابتداءا من هنا وقع اضطراب في س ، وسيأتي بعد في موضع آخر . ( 8 ) ص : بما يتحد به من الخيرات - والتصحيح عن س . ( 9 ) لفوت . . . عارض : ناقص في س .
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 361 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي