حصول المحبة علة « 1 » لمصير المتحابين معا ، وخلوص المحبة علة « 2 » لمصير المتحابين واحدا « 3 » . فإذا بدء التحاب علة للاجتماع ، وتمام التحاب علة للاتحاد « 4 » .
وصاحب النجدة لا تتم له القوة إلا بلقاء الأصدقاء ، وصاحب النعمة لا تتم له الغبطة إلا بلقاء الأصدقاء ، وصاحب « 5 » المحبة لا تتم له السلوة إلا بلقاء الأصدقاء « 6 » ، وصاحب المشورة لا تتم له الروية إلا بلقاء الأصدقاء « 7 » .
وكل ذلك لما في التحاب من خاصية الاتحاد .
ليست الكرامة الحقيقية من علائق « 8 » المدح ، فان الصبى قد يمدح ؛ ولا من علائق العطية ، فان الكلب قد يعطى [ 49 ب ] ؛ ولا من علائق التخاضع ، فان الفاتك « 9 » قد يتخاضع له ؛ ولا من علائق الزينة ، فان المرأة قد تتزين ؛ - لكنها متعلقة « 10 » بحيازة ما يقتنى به الشرف الأبدي ، وهو الحكمة والعدالة .
فأما الثروة والرياسة فمتى روعيتا على موجب الشريعة نزلتا منزلة الأجنحة المرقية بالنفس إلى الكرامة الحقيقية ، وهي الحكمة والعدالة . فإذا الفائز بهما هو الكاسب لذاته رتبة عالية لا تفارقه أبدا . وليس البدن المكرم أيضا هو الجميل ولا الصحيح « 11 » ولا القوى ، لكنه المستعمل لجماله وصحته وقوته على ما يفيده الأمنة والسلامة ، وهو مقتضى الشريعة .
من تعهد الصلحاء بالمصافاة ، والأكفاء بالمكارمة ، وذوى التنصل بالمغفرة ، وذوى الاعتراف بالرأفة ، والجيران بالرقة ، والأقرباء بالمواساة ، والمصاحبين
هامش
( 1 ) هنا خلط واضطراب شديد في ترتيب النسخ جميعها ، فرتبناها حسب ما رأيناه أوفق في السياق .
( 2 ) ص : عليه .
( 3 ) س : أحدا .
( 4 ) ص : للتحاب . - وفي س سقط قوله : للاجتماع . . علة .
( 5 ) وصاحب النعمة . . . الأصدقاء : ناقصة في ص . / ف : بملاقاة الأصدقاء .
( 6 ) وصاحب النعمة . . . السلوة الا بلقاء الأصدقاء : ساقط من ف .
( 7 ) ف : بملاقاة الأصدقاء .
( 8 ) ص : علامة .
( 9 ) ص : القائل قد يتخادع ويتخاضع له .
( 10 ) متعلقة : ناقصة في س .
( 11 ) س : الفصيح .