تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الروحاني ، وافتقر إلى الحكم المنصوب بينهما ، أعنى القوة المدبرة - فعند ذلك يبادر الشيطان إلى نصرة الطبع ، ويبادر الملك إلى نصرة العقل . فمتى كان الحكيم « 1 » شيطانى السوس ، اتبع العقل الطبيعة ؛ ومتى كان ملكي السوس ، اتبع الطبيعة العقل . وأعنى بالملكى السوس الأحكام الإلهية ، وأعنى بالشيطانى السوس « 2 » الأسباب التي تلهو بها طبقات الفسقة . ولن « 3 » يصير الحكيم ، أعنى القوة المدبرة ، شيطانية [ 147 ا ] السوس بنفس الجبلة دون أن يتفق لها الأراذل من القرناء . ولن يصير أيضا ملكي السوس بنفس الجبلة دون أن يتفق لها « 4 » الأفاضل من القرناء . ومبدأ الأمر فيه ليس بموكول إليه ، لكنه موكول إلى من يلي التدبير عليه . مراتب الأفعال الحيوانية ثلاثة : أولها الافتقارية ، وهي كمرتبة الفرخ في التربية والصبى في التلقين ؛ ثم الاستغنائية ، وهي كمرتبة الطائر إذا نهض من عشه والصبى بعد التلقين من معلمه « 5 » ؛ ثم الجودية ، وهي كمرتبة المربّى لفراخه والمرشد للغير إلى مصالحه . فالمرتبة الأولى قريبة الحال من الطبيعية « 6 » ، والمرتبة الثانية قريبة الحال من الإلجائية « 7 » ؛ والمرتبة الثالثة هي الاختيارية المطلقة « 8 » . وإذا عرف هذا في الأفعال الإنسية ، علم « 9 » أن المرتبة الافتقارية ليست بمستصلحة للشئ . بل هي مضطرة إلى من يصلح ذات المطبوع عليها . وأما المرتبة الاستغنائية فهي مصلحة للواحد الفرد من المطبوعات . وأما المرتبة الجودية فهي « 10 » المستصلحة للكثير . وإن كان الاستصلاح للواحد « 11 » الفريد من الناس فاضلا محمودا ، فاستصلاح العدد الكثير أفضل .
هامش
( 1 ) الحكيم : ناقصة في س . ( 2 ) السوس : ساقطة من ص . - والسوس ( بضم السين المهملة ) الطبيعة والسجية . ( 3 ) ص : ولكن . - س : ولن يصبر الحكماء على القوة المدبرة . . ( 4 ) س : له . ( 5 ) ص : معمله . ( 6 ) س : الطبيعة . ( 7 ) ص : الالجانية . ( 8 ) س : مطلقا . ( 9 ) ص : وعلم . ( 10 ) س : المصلحة . ( 11 ) س : الواحد .