النفس العزيزة هي التي لا تؤثر فيها النكبات ، والنفس الكريمة هي التي لا تثقل عليها المؤونات .
مقابل العزيز هو الذليل ، ومن علامته التلون في أحواله بسرعة « 1 » ؛ ومقابل الكريم اللئيم ، ومن علامته أن يدخل عليه الخلل في أحواله فيرضى به .
هجران القاذورات يكون به التدرج إلى الخيرات ، ثم التمسك بالخيرات يكون به التحصن من الهفوات ، وفي التحصن من الهفوات منال المقامات .
اتصال العبد بمولاه يكون على أربع مراتب ، وهي التي تسمى المقامات :
أولاها رتبة المتقين ، وهي « 2 » من نتائج الخوف ؛ والثانية رتبة المحسنين ، وهي من نتائج الرجاء ؛ والثالثة رتبة الأبرار ، وهي من نتائج المحبة ؛ والرابعة رتبة الصالحين ، وهي من نتائج الإخلاص . - ثم الاستقامة مادة كل « 3 » واحدة من هذه المراتب . وانقطاع العبد عن مولاه يكون على أربعة « 4 » مساقط :
فالأول الإعراض ، وهو من لواحق الاستهانة ؛ والثاني الحجاب ، وهو من لواحق الاستخفاف ؛ والثالث الطرد ، وهو من لواحق الإنكار ، والرابع الخسأة ، وهو من لواحق البغض . - ثم السخافة [ 145 ا ] واعوجاج الطريقة مادة كل واحد « 5 » من هذه المساقط .
اختصاص كل واحد من الموجودات بفعل له على حدة « 6 » يحقق أنه صدر عن حكم تام الحكمة ، وانحسار العقل عن توهّم موجود آخر أصلح لذلك الفعل منه يحقق أنه تام القدرة .
ليس ينتفع بتأدية الفعل على الصواب إذا لم ينته إلى غرض ، ولا ينتفع بانتهائه إلى الغرض إذا لم يحصل على أبلغ كماله « 7 » ، ولا ينتفع بحصوله على أبلغ كماله إذا لم يؤمن عليه من طرآن الآفات ، ولا ينتفع بحصوله محفوظا من طرآنها عليه إذا لم يبق على صورته أبديا سرمديا .
هامش
( 1 ) في س تكرار لما ورد في الجملة التالية ونقص : التلون في أحواله بسرعة .
( 2 ) من : ناقصة في ط .
( 3 ) س : واحد .
( 4 ) ص : أربع ؛ وكذا في س .
( 5 ) ط : واحدة .
( 6 ) س : حدته .
( 7 ) س : كمال .