قال : سل واهب العقل إضاءة « 1 » العقل ، وابدأ بالأول في إيثار الأولى ، واعرف الأولى بايثار الأول .
هامش
- وحيث لا عفة ولا عقل فهناك البهيمية المحضة . والعقل يضجر عند مجاورة الجاهل . وكفى للهوى ذلا أن لا تساكنه الحكمة . ومن استعمل الصلف والاغترار ، فقد فسد خلقه . والفطن من استفرغ أيامه لأداء ما خلق له ، والمغبوط من كفى الاهتمام بما يشغله عن الخير المطلق . والحمية أن تدع أبدا في الشهوة بقية ، ومن قلل القنية قلت مصائبه . والمؤيد بعقله يبادر إلى اصلاح ما يخاف التأنيب عليه .
ولن يرفع الشريف درجة في الظاهر عند الناس الا حط بقدره من نفسه في الباطن عند اللّه . ولا خير في عمر لم يكن خالصا لطاعة اللّه تعالى الذي له الخلق والأمر .
- ( وهنا أورد ما يرد بعد في 156 ب من قوله « : مراتب التعرف . . . » حتى قوله : . . على الاطلاق » .
وقيل له : لما عاد من بغداد : كيف رأيت الناس بها ؟ - قال :
رأيت عندهم ظرفا ظاهرا وشارة معجبة ، ومراآة معشوقة . لكني رأيت من وراء ذلك سخفا غالبا ، وودا فاسدا ، واستحقارا لأهل خرسان وجميع البلدان . وأصلح ما يتفق للانسان أن تكون طينته مشرقية وصورته عراقية : فإنه يصير بهذا جامعا بين متانة خراسان وظرف العراق ، مفارقا لبلادة ( ص : لبلاد ) خراسان ورعونة العراق . - وكان أبو الحسن قريح القلب من أخلاق العراقيين ، فإنهم سلخوه وفسخوه وهجروا معه الانصاف ، فضلا عن الاسعاف .
وقال في بعض كتبه في صفة الباري : « ظهوره منع من ادراكه ، لا خفاؤه : انظر إلى الشمس هل منعك من مقابلة قرصها الا سلطان شعاعها وانتشار نورها ؟ ! » ( وراجع أيضا المخطوط الآخر المصور من « منتخب صوان الحكمة » برقم و 2663 بدار الكتب المصرية ، لوحة 95 - 96 ) . وورد ذكره في مواضع أخرى من « منتخب صوان الحكمة » منها : في لوحة 4 ( من المصورتين السالفتين ) ، وفي لوحة 104 ( المصورة برقم و 2663 - لوحة 147 من رقم ح 6643 ) .
كما ورد ذكره في كتاب « الرد على المنطقيين » لابن تيمية ص 337 .
ص 447 ( طبع الهند سنة 1949 : المطبعة القيمة في بمباى ) ، وفي « كشف الظنون » في الكلام على كتابه : « الأمد على الأبد » و « انقاذ البشر من الجبر والقدر » و « التقرير لأوجه التقدير » ؛ وفي « الملل والنحل » ج 3 ص 93 ( بهامش « الفصل » لابن حزم ) .
وطالما ذكره أبو حيان التوحيدي ووصفه ، خصوصا في : « الامتاع والمؤانسة » ج 1 ص 35 ، ص 36 ، 222 ، 223 ؛ ج 2 ص 84 ، 86 ، 88 ، ج 3 ص 94 ؛ - ثم في « المقابسات » ص 165 ، 202 ، 207 ، 301 ، 307 ، 309 ( نشرة السندوبى ، القاهرة سنة 1929 ) .
وقد توفى سنة 381 ه ( - 991 م ) .
( 1 ) إضاءة العقل : ناقصة في ف .