وقال « 1 » : شتم من لا يحتمل شتمك استدعاء منك للشتم ، وشتم من يحتمل شتمك لؤم « 2 » .
وقيل : الأدب يزين غنى الغنى ، ويستر فقر الفقير .
وقيل : يجب على من اصطنع معروفا أن يتناساه من ساعته ، ويجب على من أسدى إليه أن يكون ذكره أبدا بين عينيه « 3 » .
وسئل : أيما أحمد : الحياء أم الخوف ؟
فقال « 4 » : الحياء ، لأنه يدل على العقل ، والخوف يدل على الجبن .
وقال أيضا « 5 » : إن أحببت ألا تفوتك شهوتك ، فاشته ما يمكنك .
وقيل : أحسن ما عوشر به الملوك اثنان : البشاشة وتخفيف المؤونة .
وقيل : أفضل ما يقتنيه المرء الصديق المخلص .
وقيل : من برئ من ثلاثة أشياء نال ثلاثة أشياء : من برئ من الشره [ 144 ا ] نال العز ؛ ومن برئ من البخل « 6 » نال الشرف ؛ ومن برئ من الكبر نال الكرامة .
وقيل : ثلاث لا يتم المعروف إلا بهن : تعجيله ، وأن يستقله وإن كان كثيرا ، وأن يترك الامتنان « 7 » .
وقيل : من تشاغل بالأدب فأقل ما يربح منه ألا يتفرغ للخطأ .
وقيل : لا ينبغي للمرء أن يبلغ « 8 » من مرارة النفس إلى حد يظن به معه أنه شرير ، ولا « 9 » من لين الجانب إلى حد يظن به معه أنه ملّاق .
وقيل : لا تحبوا من الأشياء ما ملتم إليه ، ولكن أحبوا ما هي محبوبة في أنفسها .
وقال لما سئل : بما ذا ينتقم الإنسان من أعدائه وبأي شئ يغيظهم ؟ - :
بأن يزداد فضلا .
هامش
( 1 ) ط : وقيل .
( 2 ) استدعاء . . . شتمك : ناقصة في ص .
( 3 ) ط : يكون ذكره بين عينين أبداء .
( 4 ) ص : قال .
( 5 ) أيضا : ناقصة في ط .
( 6 ) ط : الشره - وهو تكرار .
( 7 ) ط : الامتنان به .
( 8 ) ص : يبلغ مراد النفس .
( 9 ) ط : ولا يبلغ .