ونحن الآن ذاكرون من أقاويل القدماء وأهل الفضل شطرا يصير خاتمة قولنا هذا ، فان للحكايات والنوادر والأمثال في مثل هذا الفن غناءا عظيما .
فنقول :
[ أقوال لأفلاطون ]
قال أفلاطن : الشئ الذي لا ينبغي لك أن تفعله فلا نهوه أبدا « 1 » .
وقال : من استحق منك الخير فلا تنتظر ابتداءه بالمسئلة ، ليكون أكمل التذاذا وأهنأ موقعا .
وقال : لا تحكم من قبل أن تسمع [ 143 ب ] قول الخصمين ودعواهما « 2 » .
وسئل : لم كلما علمتم كانت عنايتكم بالتعلم أشد ؟
قال : لأنا كلما ازددنا معرفة ، ازددنا معرفة بمنفعة العلم .
وسئل : أي الأشياء أهون ؟
قال : لائمة الجهال .
وسئل : أي شئ يقدر كل أحد أن يجود به ؟
فقال : حبّه الخير للناس .
وسئل : ما أفضل ما يتعزى به عن المصائب ؟
فقال : أما للعلماء فعلمهم بأنها ضرورية ، وأما لسائر الناس فالتأسى « 3 » .
وسئل : أي حسنة لا يحسد عليها ، وأي سيئة لا يقبلها أحد ؟
فقال : التواضع حسنة لا يحسد عليها ، والكبر سيئة يرذلها كل أحد .
وقال : إذا تقدم ضمان المرء للشئ ثم لم يف به صار « 4 » كالمنام الحسن .
وسئل « 5 » : ما الشئ الذي إذا فقده المرء كان دائم البلاء ؟
فقال : العقل .
وقال أيضا : لا تأمن الكذاب « 6 » ، فان من كذب لك يكذب عليك .
هامش
( 1 ) أبدا : ناقصة في ط .
( 2 ) ودعواهما : ناقصة في ط .
( 3 ) تأسى : تعزى وتصبر ، و - به : اقتدى .
( 4 ) ص : كان الضمان كالمنام . . .
( 5 ) ط : سئل .
( 6 ) الكذاب فان : ناقصة في ط .