تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
للبعض « 1 » على سبيل الدور ؟ فإنه يجد القول بأنها ذاهبة إلى غير نهاية محالا ؛ ويجد القول بأن بعضها سبب للبعض « 2 » على التعاقب محالا أيضا ؛ لأنه يلزم من ذلك أن يكون الشئ سببا لنفسه ، كما أنه لو كان أسببا ل ب ، وب سببا ل ج ، وج سببا ل ألكان « 3 » أسببا لنفسه ، وهذا محال ؛ فبقى أن تكون الأسباب متناهية ؛ وأقل ما يتناهى إليه الكثير هو الواحد ؛ فسبب الأسباب موجود ، وهو واحد . ولا يجوز أن تكون ذات السبب وذات المسبّب واحدا . فسبب أسباب العالم منفرد بذاته وعما دونه . ولما لم يقدر [ 136 ا ] الإنسان « 4 » على معرفة شئ سوى ما شاهده بحواسه أو فهمه بعقله عما شاهده ، لم يجد بدا من وصف الباري ، الذي هو سبب الأسباب ، والعبارة عنه بما وجد السبيل « 5 » إليه من الألفاظ والأوصاف . فلما أراد العبارة والوصف له ، علم أنه لا يلحقه شئ من جميع الأوصاف التي شاهدها وعلمها لتفرده « 6 » بذاته ولأنه منزه عن كل ما أحسه وعرفه - لم يجد « 7 » طريقا أحسن من « 8 » أن ينظر في الموجودات التي لديه . فإذا تأملها وجدها صنفين : فاضلا وخسيسا « 9 » ، ووجد الأليق بسبب الأسباب وموجدها الواحد الحق أن يطلق عليه من كل صنفين أفضلهما : - مثل أنه رأى الموجود والمعدوم وعلم أن الموجود أفضلهما « 10 » فأطلق القول عليه ، وقال : إنه موجود . ورأى الحي وغير الحي ، وعلم أن الحي أفضل من غير الحي فأطلق القول عليه وقال : إنه حي . ورأى العليم وغير العليم فأضاف « 11 » إليه العليم - وكذلك جميع الأوصاف . وعلى أن الواجب على كل صنف من الناس إذا
هامش
( 1 ) ص : لبعض . ( 2 ) ص : لبعض . / ويجد القول بأن بعضها . . . محالا : ناقصة في س . ( 3 ) ا : ناقصة في ط . ( 4 ) وعالم يقدر . . . بحواسه : ناقص في س . - بحواسه . . . عما شاهده : ناقص في ص . ( 5 ) ص : التفرده . ( 6 ) ص : أوجد اليه السبيل . ( 7 ) ص : يكن طريقا . ( 8 ) من : ناقصة في ص . ( 9 ) ص ، ط : فاضل وخسيس - وما أثبتناه عن س . ( 10 ) مثل . . . . أفضلهما : ناقصة في ص . ( 11 ) ط : وأضاف .