قال « 1 » : إني مخبرك عن صاحب كان « 2 » لي ، وكان أعظم الناس في عيني . وكان رأس ما عظمه في عيني « 3 » صغر الدنيا في عينه « 4 » . كان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يشتهى « 5 » ما لا يجد ، ولا يكثر إذا وجد « 6 » . + كان خارجا من سلطان لسانه ، فلا يقول [ 134 ا ] فيما لا يعلم ، ولا ينازع فيما علم + « 15 » .
كان خارجا من سلطان فرجه ، فلا تدعوه « 7 » إليه مؤونة ، ولا يستخف له رأيا ولا بدنا . كان لا يأشر « 8 » عند نعمة ، ولا يستكين عند مصيبة . كان خارجا من سلطان الجهالة ، فلا يقدم أبدا « 9 » إلا على ثقة بمنفعة « 10 » . كان أكثر دهره صامتا ، فإذا قال بذّ القائلين . كان يرى متضاعفا مستضعفا « 11 » ، فإذا جاء الجد كان الليث عاديا « 12 » . كان لا يدخل في دعوى ، ولا يشرك « 13 » في مراء ، ولا يدلى بحجة حتى يرى قاضيا عدلا وشهودا عدولا « 14 » . كان
هامش
( 1 ) أي ابن المقفع أيضا . وهذه القطعة منسوبة في « نهج البلاغة » إلى الامام على . راجعها ص 205 إلى ص 206 . طبعة الحلبي ، القاهرة ( بغير تاريخ ) ، مع بعض التغيير في النص . وقد وردت أيضا في « الأدب الكبير » ( راجع « رسائل البلغاء » ص 105 س 14 - ص 106 س 12 ) ، ونسبها ابن قتيبة في « عيون الأخبار » ( ج 2 ص 355 ) إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ، ونسبها صاحب « زهر الآداب » ( ج 1 ص 224 ) إلى ابن المقفع .
( 2 ) كان لي : ساقطة في « رسائل البلغاء » ص 105 س 14 ود .
( 3 ) في « رسائل البلغاء » : عندي .
( 4 ) صغر . . . عينه : ناقصة في ط .
( 5 ) ط : يشتهى ؛ د : ما يشتهى .
( 6 ) كان خارجا من سلطان بطنه . . . وجد : ناقصة في س . / فلا :
ناقص في س .
( 15 ) ( + . . . + ) ناقصة في د .
( 7 ) ص : يدعو ؛ د : تدعو . اليه مروءته .
( 8 ) أشر ( من باب علم ) أشرا : بطر ، فهو أشر ( بفتح الهمزة وكسر الشين وضمها ) وأشران ؛ وبطر : طغى بالنعمة . - وفي « رسائل البلغاء » : عند نقمة - وهو تحريف واضح .
( 9 ) أبدأ : ناقصة في « رسائل البلغاء » .
( 10 ) د : فلا يقيم أبدا الا على ثقة بمنفعة .
( 11 ) مستضعفا : ناقصة في د .
( 12 ) العادي : الواثب - وفي « رسائل البلغاء » : متضعفا .
( 13 ) ص : يشترك - د و « رسائل البلغاء » : يشرك في رأى .
( 14 ) ط : عدلا / في بعض المراجع : قاضيا فهما وشهودا عدولا .