تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بشتم أو ذم ، فإنك لا تدرى لعلك تتناول بعض أعراض جلسائك . ولا تذمن مع ذلك اسما من أسماء الرجال أو النساء بقول « 1 » فتقول : هذا قبيح من الأسماء ، إذ كنت لا تدرى لعلك « 2 » توافق بذلك بعض جلسائك في بعض أسماء الأهلين أو الحرم أو غيرهم . ولا تصغرن من هذا شيئا فكله يجرح في « 3 » القلب ، وجرح اللسان كجرح اليد ، بل أشد . اعلم « 4 » أن من تنكّب الأمور « 5 » ما هو حذر ، ومنه ما هو خور . فان استطعت أن يكون جبنك من الأمر قبل مواقعتك إياه ، فان ذلك هو الحذر فافعله « 6 » ولا تنغمس فيه ، ثم تتهيبه ، فان ذلك هو الخور . قد « 7 » رأينا من سوء المجالسة أن الرجل تثقل عليه النعمة يراها بصاحبه فيكون « 8 » مما يشتفى به من تصغير صاحبه وتكدير النعمة أن يذكر الزوال والفناء والدول كأنه واعظ أو قاص ، فلا يخفى ذلك على من يعنى به ولا غيره ؛ ولا ينزل قوله بمنزلة الموعظة والإبلاغ ، لكن بمنزلة الضجر بالنعمة والاغتمام لها وبها « 9 » ، والاستراحة إلى غير رواح .
هامش
( 1 ) د : تقول أن هذا لقبيح من الأسماء . . . ( 2 ) د : لعل ذلك يوافق لبعض جلسائك بعض أسماء الأهلين والحرم ، ولا تستصغرن من ذلك شيئا ، فكله يجرح القلب ، وجرح اللسان أشد من جرح اليد . ( 3 ) س : يخرج . ( 4 ) في « رسائل البلغاء » ص 105 س 6 - س 8 ؛ وفي د 48 ا س 5 الخ . ( 5 ) ص : من الأمور . - وما أثبتناه عن ط . / وفي س : من تيك الأمور . . / وفي د : من تنكب الأمور ما يسمى حذرا ، ومنه ما يسمى خورا . فان استطعت أن يكون تجنبك . . . ( 6 ) فافعله : ناقصة في د . ( 7 ) في « رسائل البلغاء » ص 105 س 10 - س 13 ؛ وفي د 48 ا س 10 . ( 8 ) فيكون مما . . . صاحبه : ناقصة في س / د : فيكون ما يتشفى فيه في تصغير أمر صاحبه . . . ( 9 ) وبها : ناقصة في د .