زمّيتا فيحمله الحرص [ 133 ا ] على أن « 1 » يقال هو لسن ، والمخافة من أن يقال « 2 » بكىء على أن يقول في غير موضعه فيصير هذرا . فاعرف هذا وأشباهه « 3 » واحترس منه كله .
إذا بدهك « 4 » أمران متناقضان لا تدرى أيهما الصواب « 5 » : فانظر أقربهما إلى هواك فخالفه ، فان أكثر الصواب في خلاف « 6 » الهوى .
ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك « 7 » وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك « 8 » .
اعلم « 9 » أنه ليس شئ من العلم يذكر عند غير أهله إلا عادوه ونصبوا له وأنغضوا « 10 » عليه وحرصوا على أن يجعلوه جهلا ، حتى إن كثيرا من اللهو واللعب الذي هو أخف الأشياء على الناس ليحضره « 11 » من لا يعرفه فيثقل عليه ويغتم به .
ليعلم « 12 » صاحبك وصديقك أنك حدب على صاحبه وصديقه . وإياك - إن عاشرك امرؤ أو رافقك - أن يرى منك ولوعا بأحد من أعوانه وأصحابه ، فان
هامش
( 1 ) على أن يقول . . . الحرص : ناقصة في ص - والزميت : الشديد الوقار .
( 2 ) لكن : ناقصة في ص . وقد وردت في ط : لكن - وهي لم ترد في العربية ، انما الذي ورد : ألكن للصفة ، فأخترنا ما ورد في س : بكىء والبكىء هو القليل الكلام هنا ، وناقة بكىء : قل لبنها ، وبئر بكىء :
قل ماؤها / د ، ص : عيى .
( 3 ) وأشباهه : ناقصة في د . كله : ناقصة في د .
( 4 ) د : دهمك أبدا أمران لا تدرى . . .
( 5 ) فأنظر . . . الصواب : ناقصة في ص .
( 6 ) س : مخالفة / د : فأنظر أيهما أقرب إلى هواك مخالفة ، فان أكثر الصواب في مخالفة الهوى .
( 7 ) د : كلمتك .
( 8 ) ط : في بقاء عزك ونزاهة عرضك .
( 9 ) في « رسائل البلغاء » ص 99 س 7 الخ ؛ في د 46 ب س 1 الخ .
( 10 ) أنغضوا : حركوا وألبوا . - نصب لقلان : عاداه . - وفي س :
أبغضوا .
( 11 ) د : يحضره .
( 12 ) في « رسائل البلغاء » ص 100 س 1 - س 4 ؛ ساقط في د .