ذلك يأخذ من القلوب . ولطفك بصاحب صاحبك أحسن عنده موقعا من لطفك به نفسه « 1 » .
اتّق « 2 » الفرح عند المحزون ، واعلم أنه يحقد على المنطلق ، ويشكر للمكتئب .
تعلم « 3 » حسن الاستماع كما تتعلم « 4 » حسن الكلام . ومن حسن الاستماع إمهالك المتكلم حتى يقضى حديثه ، وقلة التلفت « 5 » إلى الجواب ، والإقبال بالوجه ، والنظر إلى وجه المتكلم ، والوعي لما يقول « 6 » .
إذا « 7 » رأيت نفسك قد تصاغرت الدنيا عندها ودعتك إلى الزهادة فيها على حال تعذّر ، فلا يغرنك ذلك من نفسك على تلك الحال فإنها ليست بزهادة ، ولكنه ضجر واستخذاء وتغير من النفس عندما أعجزها من الدنيا ، وغضب منك عليها « 8 » لما التوى عليك [ 133 ب ] منها . فلو تممت على رفضها ، وأمسكت عن طلبها ، أو شكت أن ترى من نفسك من الضجر والجزع أشد من ضجرك « 9 » الأول بالأضعاف . ولكن إذا دعتك نفسك « 10 » إلى رفض الدنيا وهي مقبلة عليك فأسرع إجابتك « 11 » إياها .
إذا « 12 » كنت في جماعة فلا تعمّن جيلا من الناس أو أمة « 13 » من الأمم
هامش
( 1 ) س : نفسك / « رسائل البلغاء » : بنفسه .
( 2 ) ط : أين - وهو تحريف ظاهر .
( 3 ) في « رسائل البلغاء » ص 101 س 8 - س 10 ، وساقط في د .
( 4 ) ص : تعلم .
( 5 ) س : التقلب ؛ ط : التفلت . - ويجوز أن يكون الصواب : التلهف .
( 6 ) والوعي : ناقصة في س وص .
( 7 ) في « رسائل البلغاء » ص 103 س 10 - ص 104 س 4 ؛ وفي د 46 ب س 12 الخ هكذا : « ان رأيت نفسك تصاغرت . . . إلى الزهد . . . تعذر من الدنيا . . . على تلك الحال . . . بزهد ، ولكن ذلك من الضجر والاستجداء وتغير . . . »
( 8 ) د : منها عليها لما التوى عليها منها . فان أمسكت . . .
( 9 ) د : ضجرها .
( 10 ) نفسك : ناقصة في د .
( 11 ) ص : اجابتها إليها / د : إلى اجابتها .
( 12 ) في « رسائل البلغاء » ص 104 س 9 - ص 105 س 2 ؛ وفي د 47 ب س 3 الخ .
( 13 ) د : وأمة .