تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
من أمرك ما لم تكن + تعظم ، وتزيينهم من كلامك ورأيك ما + « 13 » لم تزين - هو الجمال . إن « 1 » غلبت على الكلام فلا تغلبن على السكوت ، ولعله أن يكون أشدّ هما لك زينة ، وأجلبهما إليك مودة ، وأبقاهما « 2 » للمهابة ، وأنفاهما للحسد . إذا « 3 » تراكمت الأعمال عليك فلا تلتمس الرّوح بمدافعتها والروغان منها ، فإنه لا راحة لك إلا في إصدارها ، وإن الصبر عليها هو الذي يخففها « 4 » عليك ، والضجر منها هو الذي يراكمها عليك . فتعهد من نفسك في ذلك « 5 » خصلة قد رأيتها تعترى أصحاب الأعمال : أن الرجل يكون في أمر « 6 » من أموره فيرد عليه شغل آخر ويأتيه شاغل من الناس يكره تأخيره فيكدر نفسه تكديرا يفسد ما كان فيه وما ورد عليه حتى لا يحكم « 7 » واحدا منهما . فان ورد عليك مثل ذلك ، فليكن معك رأيك الذي تختار به الأمور . ثم اختر أولى الأمرين بشغلك فاشتغل به حتى تفرغ منه ، ولا يعظمن عليك [ 132 ا ] فوت ما فات وتأخر « 8 » ما تأخر إذا وضعت الرأي موضعه وجعلت شغلك في حقه . اجعل لنفسك في كل شئ « 9 » غاية ترجو القوة والتمام عليها . واعلم أنك إن جاوزت الغاية في العبادة صرت إلى التقصير ؛ وإن جاوزتها في عمل العلم صرت إلى الجهالة « 10 » ؛ وإن جاوزتها في تكلف رضا الناس « 11 » والخفة معهم في حاجاتهم كنت المحسور « 12 » المضيع .
هامش
( 13 ) ( + . . . + ) ما بين العلامتين ناقص في د . ( 1 ) في « رسائل البلغاء » ص 91 س 11 - س 12 - ولم يرد في د . ( 2 ) ط : وأنفاهما . ( 3 ) في « رسائل البلغاء » ص 92 س 10 - ص 95 س 1 ( حتى قوله : يخترع بأضعاف ) ، وفي د ورقة 41 ب س 1 الخ هكذا : « إذا تزاحمت الأعمال عليك فلا تلتمس الاستراحة في مدافعتها ، فإنه لا راحة . . . » . ( 4 ) د : عنك . ( 5 ) د : في ذلك من نفسك . ( 6 ) س : أمرين . ( 7 ) ص : واحد . ( 8 ) د : وتأخير . . . إذا عملت الرأي وجعلت . . . ( 9 ) ص : غاية في كل شئ . ( 10 ) د : من الجهال . ( 11 ) ص : الجماعة . ( 12 ) د : المخسور ( بالخاء المعجمة ) .