وإن كانوا أقرباء ، والاهتمام بأمرهم وإن لم يهتموا به ، والحفظ له وإن ضيعوه ، والذكر « 1 » له وإن نسوه ، والتخفيف عنهم « 2 » لمؤونتك ، واحتمال كل مؤونة لهم « 3 » ، والرضا منهم بالعفو ، وقلة الرضا من نفسك « 4 » بالمجهود .
وإن وجدت عن السلطان « 5 » وعن صحبته غنى فأغن « 6 » عنه نفسك ، واعتزله جهدك ، فإنه من يخدم « 7 » السلطان يحل بينه وبين لذة الدنيا وعمل الآخرة .
من « 8 » تمام حسن الأدب والخلق أن تسخو نفسك لصاحبك وأخيك بما انتحل من كلامك ورأيك وتنسب « 9 » إليه رأيه وكلامه وتزينه مع ذلك بما استطعت .
اخزن « 10 » عقلك وكلامك إلا عند إصابة الرأي والقول ، بإصابة الموضع .
فان أخطأت ذلك ، أدخلت الهجنة على علمك حتى تأتى به ، إن أتيت به ، في غير موضعه « 11 » وهو لا بهاء له ولا طلاوة .
ليعرف العلماء منك [ أنك ] إذا اجتمعت معهم أنك على أن تسمع أحرص منك على أن تقول « 12 » .
هامش
( 1 ) د : والفكر .
( 2 ) د : عليهم .
( 3 ) د : والاحتمال لهم كل مؤونة .
( 4 ) د : نفسك لهم .
( 5 ) في د : عن : ناقصة .
( 6 ) د : فأغن نفسك عنها واعتزلها . . .
( 7 ) د : من يأخذ للسلطان بحقه يحل بينه وبين لذة الدنيا وعمل الآخرة ، ومن يأخذ بغير حقه يحتمل الفضيحة في الدنيا والوزر في الآخرة .
( 8 ) في « رسائل البلغاء » ص 71 س 11 - س 12 وفي د ورقة 26 ا س 2 الخ هكذا : « ومن تمام حسن الخلق والأدب في هذا الباب أن تسخو نفسك لأخيك . . . » .
( 9 ) ص : وينتسب .
( 10 ) في « رسائل البلغاء » ص 72 س 2 وما يليه ؛ وفي د ورقة 26 ا س 11 الخ هكذا : « احرز عقلك . . . عند إصابة الموضع ، فإنه ليس في كل حين يحسن الصواب ، وانما تمام إصابة الرأي والقول إصابة موضعه ، فان أخطأت . . .
( 11 ) د : ان أتيت في موضعه وهو . . .
( 12 ) د : ليعرف العلماء أنك على أن تسمع أحرص منك على أن تقول .