تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إياهم ولينك لهم من موافقتهم إياك ولينهم لك أفضل مما أنت مدركه « 1 » بالمنافسة والمكابرة والمنافرة . إذا « 2 » سأل الوالي غيرك فلا تكونن المجيب « 3 » ، فان استلاب الكلام خفة بك واستخفاف منك بالمسؤول والسائل . وليت شعري « 4 » ما أنت قائل إن قال لك السائل : « ما إياك سألت » ، أو قال المسؤول « 5 » : « دونك فأجب ! » وإذا لم يخص السائل في المسألة رجلا واحدا وعم بها جماعة من عنده فلا تبادر بالجواب ولا تسابق الجلساء ، ولا تواثب الكلام مواثبة ، فان في ذلك ، مع شين التكلف والخفة ، أنك إن سبقت القوم إلى الكلام « 6 » صاروا لكلامك خصماء فتعقبوه بالعيب والطعن . وإذا أنت لم تعجل بالجواب وخليته للقوم اعترضت « 7 » أقاويلهم كلها « 8 » فتدبرتها وفكرت فيها وفيما عندك منها ، ثم هيأت من محاسن ما سمعت جوابا رضيا ، ثم استدبرت به أقاويلهم حتى تصيخ إليك الأسماع وتهدأ عنك الخصوم . وإن « 9 » لم يبلغك الكلام حتى تكفى « 10 » بغيرك أو إن « 11 » انقطع الحديث قبل ذلك فلا يكونن من العيب عندك ولا من الغبن في نفسك فوت ما فاتك من الجواب ، فان صيانة « 12 » القول خير من سوء وضعه ، وإن كلمة واحدة من الصواب تصيب بها موضعها « 13 » خير من أمثالها الكثيرة في غير مواضعها ، مع أن كلام العجلة والبدار موكل به الزلل وسوء التقدير
هامش
( 1 ) د : مدرك بالمخاشنة والمكابرة والمنافرة . ( 2 ) في « رسائل البلغاء » ص 62 س 7 - ص 63 س 12 ( حتى قوله : والحسد والمراء ) ؛ وفي د ورقة 19 ا س 5 ألخ . ( 3 ) د : أنت المجيب عنه ، فان استلابك الكلام . . . ( 4 ) وليت شعري : ناقصة في د . ( 5 ) د : المسؤول عند المسألة يعارضك فيها : دونك فأجب . وان لم . . . ( 6 ) د : كلام . ( 7 ) ص : أعرضت . ( 8 ) كلها : ساقطة في د . - وفي د أيضا : ثم تدبرتها وفترت فيما عندك هيأت من تفكيرك ومحاسن ما سمعت . ( 9 ) د : فان . ( 10 ) د : يكتفى . ( 11 ) ان : ناقصة في د . ( 12 ) د : فان ترك إصابة القول . . . ( 13 ) د : تصيب موقعها خير من مائة كلمة في غير فرصها ومواضعها . م - 20 الحكمة الخالدة