تنكب فيما بينك وبين الوالي ، وفيما بينك وبين الإخوان « 1 » خلقا قد عرفناه في بعض الوزراء والأصحاب : من الادعاء عندما يظهر من صاحبه من حسن أثر وصواب رأى أنه عمل فيه أو أشار به وإقراره بذلك إذا مدحه به مادح . وإن استطعت أن « 2 » يعرف صاحبك أنك تنحله صواب رأيك فضلا عن صوابه ، وتسنده إليه وتزينه « 3 » به ، فافعل . فان الذي أنت آخذ بذلك أكثر مما أنت معط « 4 » بأضعاف .
إذا « 5 » كلمك الوالي فأصغ إلى كلامه « 6 » ، ولا تشغل طرفك عنه بنظر ، ولا أطرافك بعمل ، ولا قلبك بحديث نفس . واحذر هذه من نفسك وتعهدها فيها « 7 » .
ارفق بنظرائك من وزراء السلطان وأخلائه فاتخذهم « 8 » إخوانا ولا تتخذهم أعداءا بأن « 9 » تناقشهم في الكلمة إذا تقربوا بها ، وفي العمل يؤمرون به .
فإنما « 10 » أنت أحد رجلين : إما أن يكون عندك فضل على ما عند غيرك [ 126 ا ] فسيبدو « 11 » ذلك ويحتاج إليه منك فيلتمس وأنت مجمل ، وإما ألا يكون عندك فما أنت مصيب من حاجتك عند الوزراء وأخلاء « 12 » السلطان بمقاربتك
هامش
( 1 ) وفيما بينك وبين الاخوان : ناقصة في ط . - وهذه الفقرة في « رسائل البلغاء » ص 62 س 1 - س 6 ، وفي د ورقة 18 ب س 7 الخ . .
( 2 ) ص : يعرفك / د : واحذر فيما بينك وبين الوالي . . .
( 3 ) وتزينه به : ناقص في ط .
( 4 ) ط : معطيه / د : تعطى أضعافا .
( 5 ) في « رسائل البلغاء » ص 63 س 13 - ص 64 س 9 ؛ وفي د ورقة 20 ب س 1 الخ .
( 6 ) د : لكلامه .
( 7 ) ص : فيك / فيها : ساقطة في د .
( 8 ) د : وجلسائه ، واتخذهم اخوانا . . .
( 9 ) د : ولا تنافسهم في الكلمة يتقربون بها أو العمل . . .
( 10 ) د : فأما .
( 11 ) ص : فسدوا لك / د فسوف يبدو ذلك ويحتاج اليه ويلتمس منك وأنت . . . »
( 12 ) ط : عند وزراء السلطان وأخلائه د : عند وزراء السلطان وجلسائه . . .