اختلاطا ، ولا يقعن ذلك في نفسك موقع ما يكرثك . فإنه إن وقع منك ذلك الموقع « 1 » أدخل عليك أشياء مشتبهة مؤكدة لما قال فيك العائب . فان اضطرك الأمر في ذلك إلى الجواب ، فإياك وجواب الغضب والانتقام ، وعليك بجواب الوقار والحلم والحجة ، ولا تشكن « 2 » في أن الغلبة والقوة [ 125 ب ] أبدا للحلم « 3 » .
لا تعدن « 4 » شتم الوالي شتما ولا إغلاظه إغلاظا ، فان ريح العزة قد تبسط اللسان بالغلظ في غير سخط ولا يأس « 5 » .
جانب المسخوط عليه والظنين عند السلطان ، ولا يجمعنك وإياه مجلس ولا منزل « 6 » ، ولا تظهرن له عذرا ، ولا تثنين عليه بخير « 7 » عند أحد من الناس . فإذا « 8 » سكن غضب السلطان عنه ورجوت أن يلين له ، فاعمل في إظهار عذره على لطف ورفق شديد .
لا « 9 » تسارّنّ أحدا من الناس ولا تهمس إليه بشئ عند السلطان ، فان السرار مخيّل إلى كل من يراه من ذي سلطان وغيره أنه يراد به ، فيكون ذلك في نفسه حسيكة « 10 » ووغرا .
هامش
( 1 ) ط : أدخل ، وكذا في د / وفي ص : دخل .
( 2 ) في : ناقصة في ص ود ، وموجودة في ط .
( 3 ) د : للحلم أبدا .
( 4 ) في « رسائل البلغاء » ص 60 س 7 - ص 61 س 1 ؛ وفي د ورقة 17 ب س 3 الخ .
( 5 ) ولا بأس : ناقصة في د .
( 6 ) ولا منزل : ناقصة في د .
( 7 ) د : خيرا .
( 8 ) د « فإذا رأيته قد بلغ في الاعتاب فيما سخط عليه مما يرجو ان يلين له ، وأيقنت أن الوالي قد استيقن مباعدتك إياه وشدتك عليه عند الناس ، فضع عذره عنده ، واعمل في رضاه عنه في رفق ولطف » .
( 9 ) في « رسائل البلغاء » ص 61 س 9 - س 11 مع اختلاف ظاهر ، وفي د ورقة 18 ب هكذا : « ليكن ما تحكم من أمرك أن لا تسار أحدا ، ولا تهش اليه بشئ عن السلطان أو بعينه ، فان السرار يخيل إلى كل من رآه من ذي سلطان وغيره . . . »
( 10 ) ص : حسبيله ! والحسيكة ( بفتح الحاء المهملة بعدها سين مكسورة ) : الضغن والعداوة ، كالحساكة ( بضم الحاء المهملة ) ، والحسكة ( بالحاء المهملة المفتوحة بعدها سين مفتوحة ) - وغر :
ناقصة في د .