الأمر غير طويل ، ثم تصير الشؤون إلى حقائقها وأصولها . فما كان من الأمور بنى على غير أركان وثيقة ولا عماد مملكة « 1 » - أو شك أن يتداعى ويتصدع .
ليتفقد « 2 » الوالي - فيما يتفقد من أمور رعيته - فاقة الأحرار : فليعمل في سدها ، وطغيان السفلة منهم : [ 124 ا ] فليقمعه ؛ وليستوحش من الكريم الجائع واللئيم الشبعان ، فإنما يصول الكريم إذا جاع ، واللئيم إذا شبع .
لا يحسدن « 3 » الوالي من دونه ، فإنه في ذلك « 4 » أقل عذرا من السوقة الذين يحسدون من « 5 » فوقهم - وكلّ لا عذر له .
ليعلم « 6 » الوالي أن الناس على دينه « 7 » إلا من لا بال به منهم « 8 » : فليكن للبر والمروءة عنده نفاق « 9 » ، فإنه سيكسد بذلك « 10 » الفجور والدناءة في مملكته .
إن « 11 » ابتليت بصحبة السلطان فعليك بطول المرابطة « 12 » من غير طول معاتبة ، ولا يحدثن لك الاستئناس غفلة ولا تهاونا .
إذا رأيت السلطان يجعلك أخا « 13 » فاجعله سيدا « 14 » ، وإن زادك فزده .
هامش
( 1 ) بنى : ناقصة في ص وط ، ووردت في د / د : محكم .
( 2 ) في « رسائل البلغاء » ص 52 س 13 - س 1 ؛ وفي د ورقة 11 ب السطر الأخير - ورقة 12 ا س 6 .
( 3 ) في « رسائل البلغاء » ص 53 س 2 - س 3 ؛ وفي د ورقة 12 س 6 الخ .
( 4 ) د : أقل في ذلك .
( 5 ) ص ، ط : السوقة الذي يحسد من فوقه .
( 6 ) في « رسائل البلغاء » ص 54 س 1 - س 2 : وفي د ورقة 13 ا س 2 الخ .
( 7 ) د : زيه ، الا القليل منهم .
( 8 ) منهم : ناقصة في ص .
( 9 ) أي رواج . / د : نفاق ، فستكسد . . .
( 10 ) ص : بذلك عنده . / د : الدناءة والفجور في آفاق الأرض .
( 11 ) في « رسائل البلغاء » ص 54 س 8 - س 10 ( حتى قوله : زادك فزده ) ؛ وفي د ورقة 13 ا س 12 الخ .
( 12 ) د : في .
( 13 ) أول ورقة 157 ا بعد نهاية 146 ب في ط .
( 14 ) في « رسائل البلغاء » : أبا ، ثم إن زادك . . / د : ثم إن .