تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
من جميع شغله حتى يأخذ « 1 » له من طعامه وشرابه ونومه وحديثه ولهوه ونسائه . فان تقلدت شيئا من أمور « 2 » السلطان ، فكن فيه أحد رجلين : إما رجلا مغتبطا به فحافظ عليه مخافة أن يزول « 3 » عنك ، وإما رجلا كارها له « 4 » : فالكاره عامل في سخرة : إما للملوك إن كانوا هم سلطوه ، وإما للّه إذ ليس فوقه شئ « 5 » . وقد علمت أن « 6 » من فرط في سخرة الملوك [ 122 ب ] أهلكوه ؛ فلا تجعل للهلاك على نفسك سبيلا . وإياك « 7 » إن كنت واليا أن يكون من شأنك حب المدح والتزكية ، وأن يعرف الناس منك ذلك « 8 » فيكون ثلمة من الثلم يتقحمون عليك منها ، وبابا يفتتحونك « 9 » منه ، وغيبة يغتابونك بها ويضحكون منها . واعلم أن قابل المدح كمادح نفسه ، والمرء يجب « 10 » أن يكون حبه للمدح هو الذي يحمله على رده ، فان الرادّ له ممدوح ، والقائل له « 11 » معيب . لتكن « 12 » حاجتك في الولاية « 13 » ثلاث خصال : رضا ربك ، ورضا سلطان إن كان فوقك ، ورضا صالحي من تلى عليه . ولا عليك أن تلهو عن المال والذكر ، فسيأتيك منهما ما يكفى ويطيب . واجعل الخصال الثلاث بمكان « 14 » ما لا بد لك منه ، والمال والذكر بمكان « 15 » ما أنت منه واجد بدا . لا يقذفن « 16 » في روعك أنك إن استشرت الرجال ظهرت منك الحاجة إلى رأى غيرك ؛ فإنك لست تريد الرأي للفخر به ، ولكنك « 17 » تريده
هامش
( 1 ) د : فيأخذ . ( 2 ) د : أمر . ( 3 ) د : تزول عنه . ( 4 ) له : أثبتناه عن د . ( 5 ) د : إذ كان ليس فوقه غيره . ( 6 ) د : أنه . ( 7 ) د : إذا . ( 8 ) د : ذلك منك . ( 9 ) د : يستفتحونك . ( 10 ) د : جدير أن . . . حبه المدح . ( 11 ) د : به . ( 12 ) في « رسائل البلغاء » ص 45 س 6 - س 9 ، وفي د ورقة 5 ب س 11 - ورقة 16 س 5 . ( 13 ) ثلاثة : في ص . ( 14 ) ما : ساقطة من د . ( 15 ) ما : ساقطة من د . وفي د : بمكان أنت واجد منه بدا . ( 16 ) في « رسائل البلغاء » ص 46 س 2 - س 5 . - وقد وردت في د ( ورقة 6 ا ) بعنوان : « في المشورة » . ( 17 ) د : ولكنما .