يعلم أنه « 1 » من حرمه هلك . ثم إن قدرت أن تجاوز ذلك إلى الفقه والعبادة فهو أفضل . + وأصل الأمر في إصلاح الجسد ألا تحمل عليه في المآكل والمشارب والباه إلا حقا . ثم إن قدرت أن تعلم [ 122 ا ] جميع منافع الجسد ومضاره والانتفاع به « 2 » فهو أفضل + « 17 » . وأصل الأمر في البأس ألا تحدث نفسك بالإدبار وأصحابك مقبلون على عدوهم . ثم إن قدرت أن تكون أول حامل وآخر منصرف ، في غير تضييع للحذر « 3 » ، فافعل ، فهو أفضل . وأصل الأمر في الجود ألا تضن بالحقوق عن أهلها ؛ ثم إن قدرت على أن تزيد ذا الحق على حقه وتتفضل « 4 » على من لا حق له فهو أفضل . وأصل الأمر في الكلام أن تسلم من السقط بالتحفظ ؛ ثم إن قدرت على بلوغ « 5 » الصواب فهو أفضل . وأصل الأمر في المعيشة ألا تنى « 6 » في طلب الحلال ، وأن تحسن التقدير لما تنفق « 7 » ، ولا تغرنك من ذلك سعة تكون فيها - فان أعظم الناس في الدنيا خطرا أحوجهم « 8 » إلى التقدير والملوك « 9 » أحوج إليه من السوقة ، لأن « 10 » السوقة قد تعيش بغير مال ، والملوك « 11 » لا قوام لهم إلا بالمال ؛ ثم إن قدرت على الرفق واللطف في الطلب والعلم بالمطالب فهو أفضل .
وإن « 12 » ابتليت « 13 » بالسلطان فتعوذ بالعلماء ، واعلم أن من العجب أن الرجل يبتلى بالسلطان فيريد « 14 » أن ينقص من ساعات نصبه وعمله فيزيدها في ساعات دعته ولهوه « 15 » وشهواته . وإنما الرأي له والحق عليه أن يأخذ لعمله « 16 »
هامش
( 1 ) ص : أنه ، وكذا في د .
( 17 ) ( + . . . + ) ما بين العلامتين ساقط في د .
( 2 ) ط : بذلك .
( 3 ) د : للحزم فهو أفضل .
( 4 ) د : وتطول .
( 5 ) ص : بارع .
( 6 ) د : عن .
( 7 ) د : لما تغير وتنفق .
( 8 ) إلى : ناقصة في ص .
( 9 ) ص : فالملوك .
( 10 ) د : فان .
( 11 ) د : وان الملوك . . . لها . . .
( 12 ) الواو ناقصة في ط .
( 13 ) في « رسائل البلغاء » ص 44 س 5 - ص 45 س 5 .
( 14 ) ص : فزيد أن .
( 15 ) د : وشهوته .
( 16 ) د : بعمله .