من أولى إليه « 1 » من المعروف ما يكل منطقه عن ذكره وتعجز قوته [ 111 ب ] عن المكافأة ، فلا يعجزن عن مودة من أسدى إليه ذلك وصدق النية بالحب له .
لا يوجد العاقل يجزع من جفاء الولاة وتقريبهم الجهلة دونه ، لعلمه بأن الأقسام لم توضع على قدر الأخطار .
العاقل موفق للرشد في كل أمره ، فلا تلقاه إلا ناصحا للولاة ، موقّرا للرؤساء ، متحرزا من الأعداء ، غير حاسد للأصحاب ، ولا مخادع « 2 » للأخيار ، ولا متحرش بالأشرار ، ولا مشاغب للمدارس ، ولا مدح للسلطان ، ولا مرجّ « 3 » في الولاية .
وصية لأفلاطن « 4 » في تأديب الأحداث نقلها إسحاق بن حنين « 5 »
قال :
لست أخاطب الطبقة العالية في الفلسفة والبلاغة ، ولا الطبقة الدون منها ؛ لكني أتوخى الطبقة الوسطى بين الطبقتين فأقول ما أقوله :
إنه يجب أن أذكر نفسي وأحضها على الأدب ، دون أن أحوج غيرى إلى تقويمى وتأديبى « 6 » ؛ فان من « 7 » شرط العقل أن أقيم نفسي مقام الممتحن لها وعليها . فإذا فعلت ذلك كانت لي حصة مع الذين قوّمهم الأدب . أتراني لا أعرف نفسي « 8 » وأنى لست بالحكيم ولا المستقل بالتعليم لأنى إلى هذه الغاية متعلم وطالب الحكمة ؟ ! فليت شعري من الكاتب البليغ الذي يأتي بعدى ، ومن الواضح للنواميس « 9 » المتحير الطبع ، المتخير « 10 » للآباء ، المقسّم لمعاني كلامه والذي
هامش
( 1 ) من : ناقصة في ط .
( 2 ) ط : ولا مخادعا . . . متحرشا . . . مشاغبا . . . ملاحا ( ! ) . . مرحا .
( 3 ) س ، ط : مرح .
( 4 ) ف : أفلاطن .
( 5 ) نقلها إسحاق بن حنين : ناقص في ط ، وموجود في ص وس وف .
( 6 ) ط : تأديبى وتقويمى ، وكذا في ف .
( 7 ) من : ناقصة في ف . .
( 8 ) ف : فانى كنت .
( 9 ) س : للناموس / ف : ومن المواضع .
( 10 ) ف : المتخير الطبع المتحير للآباء .