تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كثيرة لأنفسكم ثم ترتاضوا به ؛ وأن تعتقدوا أن ما سواه فضول ، وإلا لم تنتفعوا بما سمعتم في هذا الوقت . 36 - قال قابس : نحن نفعل ما أمرت به : لكن اشرح لنا كيف صار ما يأخذه الناس من البخت ليس بخير ، وما يأخذونه من الملك فهو خير بالصحة « 1 » مثل اليسار وحسن الأحدوثة وكثرة البنين والقدرة والسلطان والجمال والظفر وما أشبه ذلك ، عرّفنا من أي وجه هذه رديئة « 2 » ، فان هذا من الأمور التي لا نصدق بها أصلا ، بل هو رأى كأنه خارج [ 107 ا ] عن الحق . قال ايرقليس : فأجبني « 3 » الآن عما عندك فيما أسألك عنه . قال قابس : فقلت له : أنا أفعل ذلك . قال ايرقليس : إن كان إنسان من الناس طول حياته في شقاء ومكروه « 4 » فحياته « 5 » عندك خير له . قال قابس : لا ، بل أحسها « 6 » شرا له . فإنه « 7 » لا سبيل إلى أن يقال إنها خير له وهو في مكروه . والحياة ، فيما أحسب ، إنما تكون رديئة لمن كان في حياته في مكروه . فأما من كان في خير فحياته خير له . وكما أن من كان نافعا غير ضار فهو محمود مؤثر ، فكذلك « 8 » من كان في مكروه فان الحياة له في مثل هذه الحالة رديئة « 9 » .
هامش
( 1 ) يرى باسيه أن النص اليوناني يقتضى هنا أن نصحح النص هكذا : « مثال الصحة » . ففي اليوناني : « مثل الحياة والصحة واليسار . . . » ( 2 ) ط : ردئة . ( 3 ) ب : الا . ( 4 ) ترجم المترجم حرفيا النص + فترجمه وكأن المقصود هو الحياة المادية ، لا المعنوية . ( 5 ) ب : عندكم . ( 6 ) غير واضحة في ص . ( 7 ) ما يتلو ورد في اليوناني على لسان ايرقليس . ( 8 ) ص : وكذلك . ( 9 ) خلط المترجم هنا بين الأسئلة والإجابات وبدل في معنى هذا الموضع وأصله : « - لما ذا لا تكون الحياة خيرا إذا كانت الحياة رديئة ؟ - لأنه يبدو لي أنها شر لمن يحيون حياة رديئة ، وخير لمن يحيون حياة طيبة . - اذن الحياة في رأيك يمكن أن تكون خيرا وشرا معا ؟ - نعم ! » م - 17 الحكمة الخالدة
الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 257 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي