قال ايرقليس : وترى بابا ضيقا وطريقا « 1 » يؤدى إليه بالجادة ، ومن يسلكه نفر يسير ، وكأنه نشز « 2 » خشن وعر ؟
قال قابس : هو ذا أراه لعمري « 3 » !
قال : وترى وراءه تلا شاهقا ، والمرتقى إليه ضيق حاد « 4 » ، وجرف وراءه « 5 » عميق عن جانبيه ؟
قال قابس : نعم « 6 » لعمري !
قال ايرقليس : فهذا « 7 » هو الطريق المؤدى إلى الأدب الصحيح « 8 » .
وقد يصعب سلوكه . وكذلك « 9 » ترى فوق ذلك التل صخرة عظيمة مرتفعة ، تبين كأنها مستديرة مسندة « 10 » إلى شئ « 11 » .
قال قابس : فقلت له : هو ذا أراها .
16 - قال ايرقليس : وترى امرأتين واقفتين على الصخرة كأنهما أختان متواجهتان باسطتان « 12 » أيديهما ؟
قال قابس : إني لأراهما ، فعلى ما ذا يدلان ؟
قال ايرقليس : [ 102 ا ] يدلان على الصبر والاحتمال .
قال قابس : فعلى ما ذا يدل بسط أيديهما « 13 » ؟
قال ايرقليس : تومئان بذلك إلى تقوية قلوب من يقصدهما ، وكأنهما تشيران إليه بأن يصبر ولا يدخله رعب ، فإنه عما قليل يصل إلى الطريق ، وهو جدد « 14 » سهل .
هامش
( 1 ) في اليوناني : وأمام الباب طريقا يؤدى اليه بسبيل غير مأهولة .
( 2 ) النشز ( بالتحريك وبتسكين الشين المعجمة بعد نون مفتوحة ) : المتن المرتفع من الأرض ؛ والجمع : أنشاز ونشوز .
( 3 ) ف : هو ذا أرى . قال . . .
( 4 ) ص : جاد .
( 5 ) ط ، ب : واه . ص : جرن .
( 6 ) ب : هو ذا أراه لعمري .
( 7 ) ف : هذا .
( 8 ) ف : مستندة .
( 9 ) في النص اليوناني هذه الجملة قيلت على لسان قابس .
( 10 ) ب : وكذلك هو ذا ترى . . . ط : ولذلك هو ذا ترى . . .
( 11 ) في اليوناني : أي : رأسپاcip a( 12 ) ب : باسطتا .
( 13 ) في اليوناني زيادة وهي : بلهفة / ف : بسط اليد .
( 14 ) الجدد ( بفتحتين ) : ما استوى من الأرض ، كما هو المعنى هنا .