قال ايرقليس : هذه عند الجمهور يقال لها الأدب ، وليست « 1 » أدبا حقا ، بل أدبا زورا . فالناس إذا أرادوا « 2 » الأدب « 3 » حقا غلطوا فوقعوا أولا في هذا .
قال قابس : أتدرى ما تقول ؟ أوليس لهم طريق آخر « 4 » يؤديهم إلى الأدب الصحيح ؟
قال ايرقليس : لا ؛ ما لهم طريق غيره « 5 » .
13 - قال قابس : فهؤلاء الرجال الذين هم « 6 » داخل الحظيرة وقد نكسوا رؤسهم ، على ما ذا يدلون ؟
قال « 7 » ايرقليس : هؤلاء هم المحبون لهذا الأدب ؛ قد غلطوا فظنوا أنهم مخالطون للأدب الصحيح . قال قابس : فبماذا يعرف هؤلاء ؟
قال ايرقليس : هؤلاء بعضهم يعرفون بالشعراء ، وبعضهم بالجدليين ، وبعضهم يسمون الخطباء ، وبعضهم يسمون الملحنين ، وبعضهم يسمون أصحاب تأليف الغناء ، وبعض يسمى المشائين « 8 » ، وبعض يسمى الملهين واللعّابين ضروب « 9 » اللعب وسائر من أشبه هؤلاء .
هامش
( 1 ) ب : وهي ليست . . . - والغريب أن باسيه يزعم أن هذه الزيادة :
« وهي » مأخوذة عن مخطوط باريس ، مع أنها لا توجد فيه ! وقد وقع له هذا الأمر مرارا ! !
( 2 ) ص : رأوا - وكذلك في المطبوع وفي ف وط وس . وقد اقترح باسيه « أرادوا » وفقا لليونانى ، وهو الأصوب .
( 3 ) ب : الأدب الحق .
( 4 ) آخر : ناقصة في ف .
( 5 ) ب : طريق آخر يؤديهم اليه .
( 6 ) هم : ناقصة في ص / الذين هم : ناقصة في ف .
( 7 ) من قوله : « قال ايرقليس ، . . . » إلى قوله : « يعرف هؤلاء » ناقص في ص وط وف .
( 8 ) وبعض يسمى المشائين : ناقص في ط / ف : وبعضهم يسمون المشائين وبعضهم يسمون الملهين . . .
( 9 ) واللعابين ضروب اللعب : ناقص في ليشمن وب . وكلمة الملهين ترجمة غير دقيقة للكلمة أي أصحاب مذهب اللذة ، أي الأبيقوريين .
وينقص في الترجمة قوله في اليوناني : « والرياضيين والمهندسين والمنجمين » .