قال ايرقليس : إحداهما « 1 » تدل على الحزن والويل والعويل ، والأخرى المؤاخية لها تدل على الحزن الطويل . فان العقوبة والعذاب « 2 » يؤديانهم إلى ذلك ، فيكون عيشهم كله في ضنك وعذاب . ثم يقعون إلى البيت الآخر « 3 » الذي يعرف بشقاء البخت ، فيكونون سائر عمرهم في الشقاء ، إلا أن يلحق الإنسان الندم فيتنبه على أمره ويفيق من جهله ، ويتلافى ما فرط منه .
11 - قال قابس : قلت « 4 » له : فإذا كان ذلك ، فأي شئ يكون حاله ؟
قال ايرقليس : يشرف هو « 5 » حينئذ على أمر نفسه ويلتمس لها الثناء الجميل ويشتاق إلى الأدب الصحيح ، فينقى بذلك نفسه ويلتمس لها النجاة ، ويخلصها مما اعتورها وغلب [ 101 ا ] عليها ؛ ويصير بذلك حرا سعيدا مغبوطا لا خوف عليه فيما يأتي من عمره إلا أن « 6 » يعود في الغفلة فيقع في الأسر .
12 - قال قابس : يا صاح « 7 » ! ما أعظم هذا الخطر الذي ابتلى به الناس ! لكنك ذكرت في كلامك الأدب الصحيح . فإذا « 8 » كان ها هنا أدب زور ، فعرفنا ما هو ؟
قال ايرقليس : أما ترى تلك الحظيرة الأخرى ؟ - قال قابس : إني لأراها حقا .
قال « 9 » ايرقليس : أو ترى المرأة الواقفة عليها سيماء الجلالة والهيئة الجميلة ؟
قال قابس : هو ذا أرى ، وهي كذاك .
هامش
( 1 ) الحزن : ناقصة في ب وص ، وف .
( 2 ) ب : فان العقوبة تؤديهم إلى ذلك / ف ، ط : يؤديانهم .
( 3 ) ط : الأخرى .
( 4 ) ب : فقلت . وكذا في ط ، ف .
( 5 ) هو : ناقصة في ف .
( 6 ) اليشمن : إلى أن ، ب : الا أن ، ص : أن . وتصحيح باسيه يتفق مع اليوناني وفي ط : من عمره أن يعود - وكذا في ف .
( 7 ) ترجمة للقسم الذي ورد من قبل في أول بند 4 وهو
( 8 ) ب : فان ، وكذا في ف - ها هنا- a y li( 9 ) في ف ، زيادة هنا هي : « قال ايرقليس : ما ترى تلك الحظيرة الأخرى ؟ - قال قابس : انى لأراها حقا » وبعدها : « قال ايرقليس : أولا ترى . . . » وفي اليوناني توجد الزيادة هكذا ولهذا يجب اضافتها . وهذا النقص في ط أيضا / ف : أما ترى .