فهذا أول ما ينبغي أن تعمله . - ثم ينبغي أن تتعود ضبط نفسك « 1 » عن هذه [ 96 ا ] الأشياء التي أنا ذاكرها « 2 » : أولها أمر بطنك وفرجك ، والغضب والنوم .
واحذر أن ترتكب قبيحا في وقت « 3 » من الأوقات : لا على خلوة ولا مع غيرك ، وليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من كل أحد .
ثم ينبغي لك أن تلزم نفسك الإنصاف في كلامك وفعالك .
ولا تحملن « 4 » نفسك على ارتكاب أمر من الأمور بلا تمييز ، بل اعلم أن الموت حالّ بجميع الناس لا محالة .
وأما المال فليكن قصدك فيه اكتسابه في حال وإتلافه في حال .
وما قد ينال الناس « 5 » من الأسباب المودية بالأسباب السمائية فاصبر على ما ينوبك منها من غير أن تتذمر « 6 » ، بل تروم مداراتها بقدر طاقتك .
وينبغي لك أن تعلم أن ما ينوب الأخيار من الناس من هذه الأشياء « 7 » ليس بالكثير « 8 » .
وإذا سمعت من كلام الناس الكثير « 9 » : جيده ورديئه ، فلا تمتعضن منه ، ولا تحملن نفسك « 10 » على الامتناع من استماعه وإن سمعت كذبا فهوّن على نفسك الصبر عليه .
وما أنا قائله فأجر أمرك عليه في كل ما تستعمله : لا يحملنك أحد بكلام ولا بفعل على أن تفعل ما ليس بجميل ، ولا أن تتفوه به . وروّ قبل الفعل كيما لا تعاب في فعلك .
واحذر أن تقول أو تفعل ما يستجهل منك ، بل إنما ينبغي أن تقتصر فيما تفعله على ما لم يعد بالضرر عليك . ولا تفعلن فعلا وأنت جاهل به ، بل تعرف
هامش
( 1 ) ف : على .
( 2 ) ف : ذاكرها لك .
( 3 ) في وقت : ناقصة في ف .
( 4 ) الواو : ناقصة في ف .
( 5 ) ف : وما قد ينال من الأشياء المؤدية بالأسباب . . .
( 6 ) كذا في ط وس . وفي ص : غير تندم . وفي ف : من غير أن تندم .
( 7 ) ف : من الناس في هذه الأمور ليس بالكثير . فإذا سمعت . . .
( 8 ) وص : بالكبير . وما أثبتناه عن س .
( 9 ) الكثير : ناقصة في ف .
( 10 ) ص : على ارتكاب أمر من الأمور بلا تمييز ، بل اعلم أن الموت الامتناع من استماعه . - وواضح أن هنا زيادة لا محل لها ، فآثرنا قراءتي س وط / ف : ولا تحملنك نفسك على الامتناع من استماعه . . .