في كل حال وفي كل واحد من الأفعال ما يجب أن تفعله ، فإنك حينئذ تسر بمعاشك .
ولا ينبغي أن تهمل أمر صحة بدنك ، لكن تعنى [ 96 ب ] بأمر « 1 » الطعام والشراب والقصد فيهما وبأصناف الرياضة . وإنما أعنى بالقصد : ما لا يضر « 2 » .
وعود نفسك أن يكون تدبيرك + تدبيرا نقيا غير + « 8 » مضطرب .
واحذر أن تفعل ما يجلب عليك الحسد .
ولا تكن متلافا بمنزلة من لا خيرة له بما في يديه ؛ ولا تكن أيضا شحيحا فتخرج عن الحرية ، بل الأفضل في الأمور كلها هو القصد فيها .
وليكن ما تفعله « 3 » ما لا يعود بالضرر عليك : فاستعمل الفكر قبل العمل .
ولا تساعد عينك على النوم قبل أن تتصفح كل واحد من الأفعال التي فعلتها في نهارك أجمع ، فتقف قبل نومك في المواضع التي تجاوزت فيها ما ينبغي إن كنت فعلت ذلك ، وعلى ما فعلته « 4 » ، وعلى ما كان يجب أن تفعله فلم تفعله . وابدأ في ذلك من أول ما فعلته واجر في تفقدك كذلك إلى آخر ما فعلته .
فمتى كنت قد أتيت « 5 » مكروها فليذعرنك ، ومتى كنت قد أتيت رضيا فليبهجنك . فعلى هذا فليكن حرصك وفيها « 6 » دؤوبك ، وإليها فاصرف همتك فإنها توطئ لك ما يرقيك إلى الفضيلة الإلهية .
إي والذي وهب لأنفسنا الينبوع ذا الأربع من الطبيعة التي لا تفتر ! متى التمست فعلا من الأفعال فابدأ بالابتهال إلى ربك بالنجح فيه ؛ فإنك إذا لزمت ذلك ولم تخالف هذه الوصايا ، وقفت على كنه ما يجرى عليه الأمر في تدبير « 7 » اللّه عز اسمه وأوليائه ، وفينا معشر الناس : ما منه زائل في الواحد بعد
هامش
( 1 ) ط : تعنى بالطعام ، وكذا في ف .
( 2 ) ط : ما لم يضر ، وكذا في ف .
( 8 ) ( + . . . + ) ما بين العلامتين ناقص في ف .
( 3 ) ط : وليكن ما لا تفعله ما لا يعود . . . وهو تحريف ، والتصحيح عن س وص .
( 4 ) ط : فعلته مما كان يجب ألا تفعله - وكذا في س / ف : ينبغي أن تفعله فلم تفعله .
( 5 ) ف : فعلت .
( 6 ) ص : منها .
( 7 ) ف : تدبير اللّه عز وجل أولياءه / ص : تدبير اللّه عز اسمه أولياءه .