أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك فلم أقدر - وكان ابن المبارك يلزم الفضيل بن عياض . فقال الفضيل « 1 » يوما : لو كانت عندي دعوة مستجابة لم أجعلها إلا في الإمام ، فإنه إذا صلح الإمام صلحت البلاد وأمن العباد .
فقام ابن المبارك فقبل رأسه وقال : أحسنت يا معلم الخير !
وقال أبو حازم « 2 » المدني : أعظكم وما أرى موضعا ، ولا أريد بذلك إلا نفسي .
قيل لملك زال ملكه : ما الذي أزال ملكك ؟ - قال : ثقتي بدولتى ، وإعجابي بشدتى ، واستبدادي بمعرفتي ، وتركى تعرف أخبار أهل مملكتي .
قال معمر : أنهاكم عن الطعام الذي يفسد الذهن وينقص العقل . - وكان لا يتعرض للباذنجان [ 70 ا ] والبصل والباقلاء والعدس والكزبرة . وكان يقول :
الباذنجان يفسد في شهر ما لا يصلحه البلاذر في عام .
وقال إسماعيل بن غزوان « 3 » : كل علم لا يكون في مغرس عقل ، وكل بيان لا يكون في نصاب علم ، وكل خلق لا يجرى على عرف « 4 » - فليس بذى ثبات .
وقال : أشد الناس إلى الناس حاجة أكثرهم تقديرا للاستغناء عنهم .
وقال آخر : إذا « 5 » أردت لباس المحبة فكن عالما كجاهل .
وقيل : ليس الحكيم الكثير العلم ، ولكن الحكيم المنتفع بما يعلم .
وقالوا : لا تمتع وارثك بكدك .
وقالوا : أعشر العيوب صلاحا العجب واللجاجة .
هامش
( 1 ) ط : الفضيل بن عياض .
( 2 ) أبو حازم المدني : هو سلمة بن دينار ، الأعرج ، الأفزر ، التمار ، القاص ، مولى الأسود بن سفيان المخزومي ، وقيل : مولى بنى شجع من بنى ليث : محدث ثقة . توفى سنة 144 ه وقيل 133 ، وقيل 135 ، وقيل 140 ه . - راجع عنه : « تهذيب التهذيب » ج 4 ص 144 ؛ « حلية الأولياء » ج 3 ص 229 ص 259
( 3 ) ذكره ابن قتيبة في « عيون الأخبار » ج 2 : 128 ، ج 4 : 108 ، والجاحظ في « الحيوان » 2 : 58 ، 3 : 248 ، 469 ؛ 5 : 104 ، 107 ، 317 .
( 4 ) العرف : المعروف . وفي ط : عرق .
( 5 ) ط : ان .