وقال عالم لابنه : يا بنى ! إني أخاف على المحسن وأرجو للمسىء ، فما ظنك « 1 » بخوفى على المسىء إذا كنت أخاف على المحسن !
قيل ليوسف « 2 » وكان كثير الصوم : لم تجوع وأنت على خزائن الأرض ؟
- قال : أخاف أن أشبع فأنسى الجائع .
وقال أعرابي لأمير المؤمنين « 3 » علىّ عليه السلام : أوصني ! - فقال له : توق ما يعيب .
قال مطرّف « 4 » بن عبد اللّه : لو وزن رجاء المؤمن وخوفه ما رجح أحدهما على الآخر .
لا خير في ظفر يصاب بضرر أو غرر .
من رضى « 5 » عن نفسه رأى فيه غيره ما لا يرى .
وقال « 6 » بعضهم : العاقل لا يحزن على شئ من الدنيا تولى عنه ، ولا يدع حظه من السرور بما أقبل منها .
وقال « 7 » : من رأى الموت بعين أمله وجده بعيدا ، ومن رآه بعين عقله وجده قريبا .
وقال آخر : ما أصنع بدنيا إن بقيت لها لم تبق لي ، وإن بقيت لي لم أبق لها .
هامش
( 1 ) ص : أظنك . ط : فما ظنك برجائى للمحسن إذا كنت أرجو للمسىء / ف : وما ظنك بخوفى على المحسن إذا كنت أرجو للمسىء .
( 2 ) ف : ليوسف عليه السلام .
( 3 ) على : ناقصة في ف .
( 4 ) مطرّف بن عبد اللّه بن الشخير ؛ يكنى أبا عبد اللّه ، صوفي محدّث توفى في ولاية الحجاج العراق بعد الطاعون الجارف - وكان الطاعون سنة 87 ، وهو أكبر من الحسن البصري بعشرين سنة ( ولكن ورد في « الكواكب الدرية » ج 1 ص 168 س 21 أنه توفى سنة 195 وقيل غير ذلك ) - راجع : « صفة الصفوة » ج 3 ص 144 - ص 149 ؛ « الكواكب الدرية » ج 1 ص 167 - ص 168 ، « شذرات الذهب » ج 1 ص 110 .
( 5 ) عن : ناقصة في ص .
( 6 ) ص : لبعضهم . ط : قال ( بغير واو العطف ) .
( 7 ) وقال . . . قريبا : ناقصة في ط .