تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أربعة أشياء تنقص الحزن : كلام العلماء ، ولقاء الأصدقاء ، وشرب الشراب ، [ 69 ا ] ومر الأيام . قال الأحنف : ما عرضت الانصاف على أحد فقبله إلا هبته ، ولا أباه إلا طمعت فيه . سأل مسلم بن الوليد الفضل بن سهل حاجة فقال : أسوّفك اليوم بالوعد ، وأسرّك غدا بالانجاز ، لتذوق حلاوة الأمل « 1 » وأتزين بثوب الوفاء ! وقال داود عليه السلام : لا تدعوا ربكم « 2 » والخطايا بين أضلاعكم . ألقوها عنكم ثم ادعوه يستجب لكم . وقال « 3 » بعض العلماء : كفاك خيانة أن تكون أمينا للخونة . - وهذا كلام عالم زاهد في الدنيا « 4 » .

من كلام الحسن البصري « 5 »

لا يستحق أحد حقيقة الايمان حتى لا يعيب الناس بعيب فيه « 6 » ، ولا يأمر باصلاح عيوبهم حتى يصلح عيوب « 7 » نفسه . فإذا فعل ذلك لم يصلح عيبا إلا وجد في نفسه عيبا آخر ينبغي أن يصلحه . فإذا فعل ذلك شغل بخاصة نفسه عن عيب غيره . وإنك ناظر إلى عملك بوزن خيره وشره ، فلا تحقرن شيئا من الخير وإن صغر ، فإنك إذا رأيته سرك مكانه . رحم « 8 » اللّه امرءا كسب طيبا ، وأنفق قصدا ، وقدم فضلا . ألا + إن هذا الموت قد أضر بالدنيا وفضحها . ولا واللّه ما وجد ذو لب فيها فرحا . فإياكم وهذه السبل المتفرقة التي جماعها الضلالة وميعادها + « 10 » النار . رحم اللّه امرءا نظر فتفكر ، وتفكر فاعتبر « 9 » ، واعتبر فأبصر ،
هامش
( 1 ) ص : ولترين شوف . . . ( 2 ) الواو ناقصة في ف . ( 3 ) ص : بعضهم من العلماء . . . ( 4 ) وهذا . . . الدنيا : ناقصة في ط . ( 5 ) ف : البصري رحمه اللّه . ( 6 ) ف : هو فيه . ( 7 ) ط : عيب . ( 8 ) رحم . . . فضلا : ورد في ف بعد قوله : ما فارقوا / ف : رحم اللّه من كسب . . . ( 10 ) ( + . . . + ) ما بين العلامتين ساقط من ف . ( 9 ) ف : واعتبر .