قيل لبعضهم : كيف أنت ؟ - قال : أحمد اللّه إلى الناس ، وأذم الناس إلى اللّه « 1 » .
قال أحمد بن أبي خالد « 2 » لطاهر : لا تعدن نفسك شجاعا حتى تراها جوادا ، فإنك إن لم تقو على نفسك لم تقو على عدوك .
رأى معاوية ابنه يزيد يضرب غلاما « 3 » ، فقال : يا بنى ! كيف لا يسع حلمك من تضربه فلا يمتنع عليك « 4 » ؟ !
كان رجلان يختلفان إلى مجلس يونس بن حبيب ؛ فغاب أحدهما ، فسأل الآخر عنه فقال : مات . قال : وما كان سبب موته ؟ - فقال : كونه « 5 » .
كان أكثم بن صيفي يقول لبنيه : يا بنى ! تقاربوا في المودة ، ولا تتكلوا على القرابة . وقال : الصمت منام العقل ، والنطق يقظته .
وقال الحسن : شكر العالم على علمه بذله لمن يستحقه .
قال الحسن : يا ابن آدم ! شيبك يعظك ، ومرضك ينذرك . فاسمع ممن يعظك ، واحذر ممن ينذرك .
قال رجل للأحنف وأراد أن يغضبه : ما فيك عيب إلا الدمامة والقصر .
فقال : لأن ذاك أمر لم أؤامر « 6 » فيه .
قيل لبعض من يطلب الأعمال : ما تصنع « 7 » ؟ - قال : أخدم الرجاء إلى أن ينزل القضاء .
هامش
( 1 ) ف : اللّه تعالى .
( 2 ) طاهر : هو طاهر بن الحسين الخزاعي ، الملقب ذا اليمينين وكان قائدا للمأمون ، شجاعا ، وكان المأمون قد أخدمه غلاما رباه ؛ وهو الذي ساعده في الظفر بالخلافة فقتل الأمين واستولى على خراسان ، فلما تمكن منها عزم على الخروج على المأمون ، وقطع الخطبة للمأمون ، ولكنه سرعان ما توفى فجأة ، وذلك سنة 207 ه . - راجع « شذرات الذهب » ج 2 ص 16 - ص 17 .
( 3 ) ط ، ف : غلاما له .
( 4 ) ط : منك .
( 5 ) الكون هنا بمعنى الكون في مقابل الفساد ، أي الوجود في مقابل العدم .
( 6 ) أي لم استشر فيه .
( 7 ) ما تصنع : ناقصة في ف .