قال عكرمة : كنا عند ابن عباس جلوسا فصاح طائر ، فقال رجل من القوم : خير ! خير ! - فقال ابن عباس : لا خير ولا شر ؛ طائر صاح .
وقال : أقرب ما يكون العبد إلى اللّه عز وجل إذا سأله ، وأقرب [ 66 ب ] ما يكون إلى الناس إذا لم يسألهم .
قال الشّعبى : كان عمر بن الخطاب « 1 » يشرط على عماله ألا يركبوا البراذين ، ولا يلبسوا السابرىّ « 2 » ، ولا ينخلوا الدقيق .
في طب الهند : ألا يجامع الرجل وهو مشدود الوسط ، ولا مربوط عضو ، ولا مهموم « 3 » ولا مشغول الفكر بشئ من الأمور ، ولا سكران ولا غضبان .
ويقول : لا تحقر شيئا يكون منك مثله « 4 » . قد يؤيد اللّه بالملك الغشوم والأهواء المختلفة أركان دولة حتى تتم وتنقضى مدتها .
قال الربيع « 5 » : سمعت الشافعي يقول : من أغضب ولم يغضب فهو حمار ، ومن غضب فاسترضى ولم يرض فهو جبار .
قال ذو النون : إلهي ! كيف أحب نفسي وقد عصتك « 6 » ! وكيف لا أحبها وقد عرفتك ! - ترى ما الذي عنى ذو النون بقوله هذا ، وأي نفسيه خاطب « 7 » ؟
هامش
( 1 ) ط : رضى اللّه عنه / على : ناقصة في ف .
( 2 ) السابري من الثياب : الرقاق ، قال ذو الرمة ( ديوانه ص 403 بيت 56 ) :فجاءت بنسج العنكبوت كأنه * على عصويها سابرى مشبرقأي على عرقوبى الدلو كأنه ثوب رقيق متخرق ؛ وعرقوبا الدلو :
خشبتا الصليب .
( 3 ) ناقص في ص ، ط .
( 4 ) ف ، ط : منه مثلك .
( 5 ) الربيع هنا هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي صاحب الشافعي ورواية كتبه ، توفى سنة 270 ه ، وقد ورد هذا القول في « طبقات الشافعية » للسبكي ج 1 ص 261 هكذا : « قال الربيع : سمعت الشافعي يقول : من استغضب فلم يغضب فهو حمار ، ومن استرضى فلم يرض فهو لئيم - وفي لفظ : شيطان - ، ومن ذكر فلم ينزجر فهو محروم ، ومن تعرض لما لا يعنيه فهو الملوم » .
( 6 ) ط : عصيتك .
( 7 ) ط : خاطب أيّهما .